الصفحة 5 من 43

الوجه الثاني: أن العرب تطلق الاثنين ، و بعض الثالث على الجمع في التواريخ ، تقول: كتب لثلاث ، و هو في بعض الليلة الثالثة . و نوقش هذا الوجه: بالجواب الأول من المناقشة الواردة على الوجه الأول .

2-ما ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: {الحج أشهر معلومات} ، شوال ، و ذو القعدة ،

و ذو الحجة .

3-ما ورد أن ابن عمر قال: {الحج أشهر معلومات} شوال و ذو القعدة و ذو الحجة .

4-ما ورد أن ابن عباس قال: {الحج أشهر معلومات} شوال و ذو القعدة و ذو الحجة .

5-أن بعض مناسك الحج كالرمي والمبيت بمنى يمتد وقتها إلى ما بعد العاشر من ذي الحجة ، فدل على أن أشهر الحج لا تنتهي بغروب شمس العاشر من ذي الحجة ، بل تمتد إلى آخر ذي الحجة ؛ لأن طواف الإفاضة يفعل في جميع ذي الحجة . الأصل ( 2/ 256 - 266 ) .

المبحث الثالث: وقت الإحرام . و فيه مطلبان:-

المطلب الأول: وقت الجواز . و فيه مسائل:-

المسألة الأولى: أول الوقت .

الراجح و الله أعلم أنه من أول شوال . و الدليل على ذلك:-

1-ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من السنة أن لا يحرم بالحج إلاّ في أشهر الحج . وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أنه لا ينعقد الحج إلاّ في أشهره ، لأن الصحابي إذا أطلق السنة انصرف ذلك إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، و مخالفة سنته صلى الله عليه وسلم لا يجوز .

2-أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم في أشهر الحج ، و قال: لتأخذوا عني مناسككم . و فعله صلى الله عليه وسلم إذا خرج بيانًا لأمر كان بمنزلته ، و الأمر للوجوب .

3-حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد . و الإحرام بالحج قبل أشهر ليس عليه عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو رد .

4-ما ورد أن جابر بن عبد الله سئل عن الرجل أيهل بالحج قبل أشهر الحج ؟ قال: لا .

المسألة الثانية: آخر وقت الإحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت