الصفحة 7 من 43

وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن وقت الاستحباب للإحرام هو يوم التروية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم عند الشروع في أفعال الحج و الذهاب إليه يوم التروية ، فأخر ابن عمر الإحرام إلى حالة الشروع في الحج ، و توجهه إليه .

ثانيًا: الدليل على الإحرام قبل الزوال يوم التروية:-

أن المشروع هو تأدية صلاة الظهر يوم التروية بمنى ، و إذا كان كذلك ، فسيكون خروج الحجاج إلى منى قبل الزوال ، و من المعلوم أن خروجهم بعد الإحرام .

الأمر الثاني: وقت الاستحباب لعادم الهدي .

الراجح و الله أعلم أن عادم الهدي كواجد الهدي ، وأن وقت الإحرام المشروع هو يوم التروية ؛ لعمومات الأدلة السابقة .

المسألة الثانية: وقت الإحرام لأهل مكة .

الراجح و الله أعلم أنه يوم التروية ؛ لعمومات الأدلة في مشروعية الإحرام يوم التروية للمكي و غيره .

و الدليل على ذلك: ما تقدم ذكره من الأدلة على أن وقت الإحرام المستحب هو يوم التروية ، و هذا عام للمكي و غيره . الأصل ( 2/ 267 - 288 ) .

المبحث الرابع: وقت التلبية . و فيه مطالب:-

المطلب الأول: وقت الجواز .

لا خلاف بين الفقهاء في أن وقت جواز التلبية من حين الإحرام . و دليله: أنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم التلبية عقب الإحرام ، و وقت الركوب على الراحلة و حين أشرف على البيداء - المفازة التي لا شيء بها ، و هي هنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة - .

المطلب الثاني: وقت الأفضلية . و فيه مسألتين:-

المسألة الأولى: أول الوقت .

الراجح والله أعلم أنه من بعد الإحرام مطلقًا . و الدليل على ذلك:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت