الصفحة 37 من 43

2-ما ورد عن عائشة أنها تقول: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، لمن لم يجد هديًا ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة ، فإن لم يصم صام أيام منى .

الجانب الثاني: ما يترتب على تأخير صيام الثلاثة عن وقتها . و فيه نقطتان:-

النقطة الأولى: لزوم القضاء .

الراجح و الله أعلم أنه إن كان تأخير الثلاثة عن وقتها لعذر شرعي ، له القضاء ، و إن كان لغير عذر فلا يشرع له القضاء لما سبق أن العبادة المؤقتة إذا أخرت عن وقتها عمدًا لا يشرع قضاؤها .

النقطة الثانية: لزوم الدم .

الراجح و الله أعلم أنه يلزمه دم إن كان التأخير لغير عذر .

أولًا: الدليل على لزوم الدم إن كان لغير عذر:

1-ما ورد أن ابن عباس قال: من ترك شيئًا من نسكه ، أو نسيه فليهرق لذلك دمًا .

2-أنه نسك مؤقت ، فلزمه دم بالتأخير عن وقته كرمي الجمار .

ثانيًا: الدليل على عدم لزوم الدم إن كان التأخير لعذر:

1-أن الواجبات تسقط بالعجز عنها .

الأمر الثاني: وقت الاستحباب .

الراجح و الله أعلم أنه من اليوم السادس من ذي الحجة بحيث يكون آخرها يوم التروية .

و الدليل على ذلك:

1-ما ورد أن ابن عمر سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة ؟ فقال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، و مع أبي بكر فلم يصمه ، و مع عمر فلم يصمه ، و مع عثمان فلم يصمه ، و أنا لا أصومه و لا آمر به ولا أنهى عنه .

2-ما ورد أن ابن عمر و عائشة قالا: فيمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، و لم يجد هديًا أنه يصوم ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة .

3-ولأن الفطر في ذلك اليوم أنشط له على الدعاء ، والذكر ، فكان المستحب أن يكون صيام الهدي قبل عرفة .

الأمر الثالث: جواز تفرقها .

الراجح والله أعلم أنه يجوز تفريقها ، لظاهر القرآن في ذلك .

و الدليل على ذلك:

1-قوله تعالى {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة/196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت