2-ما ورد عن عائشة أنها تقول: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، لمن لم يجد هديًا ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة ، فإن لم يصم صام أيام منى .
الجانب الثاني: ما يترتب على تأخير صيام الثلاثة عن وقتها . و فيه نقطتان:-
النقطة الأولى: لزوم القضاء .
الراجح و الله أعلم أنه إن كان تأخير الثلاثة عن وقتها لعذر شرعي ، له القضاء ، و إن كان لغير عذر فلا يشرع له القضاء لما سبق أن العبادة المؤقتة إذا أخرت عن وقتها عمدًا لا يشرع قضاؤها .
النقطة الثانية: لزوم الدم .
الراجح و الله أعلم أنه يلزمه دم إن كان التأخير لغير عذر .
أولًا: الدليل على لزوم الدم إن كان لغير عذر:
1-ما ورد أن ابن عباس قال: من ترك شيئًا من نسكه ، أو نسيه فليهرق لذلك دمًا .
2-أنه نسك مؤقت ، فلزمه دم بالتأخير عن وقته كرمي الجمار .
ثانيًا: الدليل على عدم لزوم الدم إن كان التأخير لعذر:
1-أن الواجبات تسقط بالعجز عنها .
الأمر الثاني: وقت الاستحباب .
الراجح و الله أعلم أنه من اليوم السادس من ذي الحجة بحيث يكون آخرها يوم التروية .
و الدليل على ذلك:
1-ما ورد أن ابن عمر سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة ؟ فقال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، و مع أبي بكر فلم يصمه ، و مع عمر فلم يصمه ، و مع عثمان فلم يصمه ، و أنا لا أصومه و لا آمر به ولا أنهى عنه .
2-ما ورد أن ابن عمر و عائشة قالا: فيمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، و لم يجد هديًا أنه يصوم ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة .
3-ولأن الفطر في ذلك اليوم أنشط له على الدعاء ، والذكر ، فكان المستحب أن يكون صيام الهدي قبل عرفة .
الأمر الثالث: جواز تفرقها .
الراجح والله أعلم أنه يجوز تفريقها ، لظاهر القرآن في ذلك .
و الدليل على ذلك:
1-قوله تعالى {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة/196] .