4-قوله صلى الله عليه وسلم: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، و شبك بين أصابعه .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث أن وقت صيام الثلاثة من حين الإحرام بالعمرة ؛ لأنه إذا أحرم بها فهو حاج من حين أحرم ، لدخولها في الحج ، فإذا صامها حينئذ فقد صامها في حجه ، إذ هي جزء منه و بعض له .
5-أن عامة الصحابة رضي الله عنهم كانوا متمتعين في حجة الوداع ، و قد أحرموا بالحج يوم التروية بأمره صلى الله عليه وسلم ، مع علمه صلى الله عليه وسلم أن كثيرًا منهم لا يجد الهدي ، بدليل أنه بين حكم من لم يجد الهدي ، و من أحرم يوم التروية فإنه يحتاج إلى أن يصوم يومين قبل يوم التروية - عند من قال: إن الصيام يبدأ من الإحرام بالحج - لأنهم أحرموا يوم التروية نهارًا و قد أنشأوا الصوم قبل الإحرام بالحج ، فلوا لم يجز لوجب تقديم الإحرام بالحج قبل طلوع فجر اليوم السابع ، و الصحابة لم يفعلوه ، و لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدل على جواز الصوم من بعد إحرام العمرة .
6-ما ورد أن عليًا رضي الله عنه قال: فصيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم التروية يومًا ، و يوم التروية ، و يوم عرفة .
وجه الدلالة: دل هذا الأثر على أن وقت صوم الثلاثة من حين الإحرام بالعمرة قبل الإحرام بالحج ، لقوله: قبل يوم التروية يومًا ، إذ الإحرام بالحج إنما يشرع يوم التروية .
7-ما ورد أن ابن عمر قال: فصيام ثلاثة أيام في الحج يوم قبل يوم التروية ، و يوم التروية ، و يوم عرفة .
8-أنه أحد إحرامي التمتع ، فجاز الصوم بعد إحرام العمرة كإحرام الحج .
9-أنه تقديم للواجب بعد وجود سببه ، فجاز ، كتقديم كفارة الحنث على اليمين .
الفرع الثاني: آخر الوقت . و فيه جانبان:-
الجانب الأول: بيانه .
الراجح والله أعلم أنه غروب الشمس من آخر أيام التشريق .
و الدليل على ذلك: