8-ما ورد أن عائشة رضي الله عنها كانت تعتمر في رجب .
المبحث الثاني: وقت التلبية . و فيه مطلبان:-
المطلب الأول: أول الوقت .
الخلاف في هذا المطلب كالخلاف في أول وقت التلبية بالنسبة للحاج .
المطلب الثاني: آخر الوقت .
الراجح و الله أعلم أنه عند استلام الحجر الأسود ؛ لأنه إذا استلم الحجر فقد شرع في أسباب التحلل ، فلا يكون للتلبية معنى حينئذ ، و النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ في أسباب التحلل في الحج قطع التلبية ، وذلك عندما رمى أول حصاة ، فكذا العمرة .
و الدليل على ذلك:
1-ما ورد أن عطاء سئل متى يقطع المعتمر ؟ فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم ، و قال: ابن عباس: حتى يمسح الحجر ، قلت: يا أبا محمد أيهما أحب إليك ؟ قال: قول ابن عباس .
2-ما رواه مجاهد قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ، ثم يقطع ، قال: و كان ابن عمر رضي الله عنهما يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت مكة ترك التلبية ، و أقبل على التكبير و الذكر حتى يستلم الحجر .
3-أنه أخذ في أسباب التحلل ، فلم يبقى للتلبية معنى ، فيقطع . الأصل ( 2/ 487 - 492 ) .
المبحث الثالث: وقت الاستحباب .
سبق أن الراجح أن العمرة تشرع في جميع السنة بلا كراهة ، و أن الوقت المستحب للعمرة شهر رمضان .
و دليله: ما رواه عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار سمّاها ابن عباس ، فنسيت اسمها: ما منعك أن تحجي معنا ؟ قالت: كان لنا ناضح ، فركبه أبو فلان و ابنه لزوجها و ابنها ، و ترك ناضحًا ننضح عليه ، قال: فإذا كان رمضان اعتمري فيه ، فإن عمرة في رمضان ، تعدل حجة . و في رواية: فعمرة في رمضان تقضي حجة ، أو حجة معي . و في رواية تعدل حجة معي من غير شك . الأصل ( 2/ 493 - 496 ) .