الصفحة 30 من 43

1-قوله تعالى {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} .

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن وقت التعجيل قبيل غروب الشمس يوم النفر الأول ، لأن الله قال {فمن تعجل في يومين} و اليوم اسم للنهار إلى غروب الشمس ، و لم يقل فمن تعجل في يومين و ليلة .

2-ما رواه عبد الرحمن الديلي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم أيام منى يتلو {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه} ثم أردف رجلًا و جعل ينادي بها في الناس .

وجه الدلالة: كما سبق في الدليل الأول .

3-ما ورد أن عمر قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني لم ينفر حتى الغد .

4-ما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من غربت عليه الشمس و هو بمنى من أوسط أيام التشريق ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد .

الأمر الثاني: من غربت عليه الشمس و هو في شغل الارتحال .

الراجح والله أعلم أن له التعجيل .

و الدليل على ذلك:

1-أنه في حكم المتعجل ، فجاز له ذلك .

2-أن في تكليفه حل المتاع و الرحل مشقة عليه .

الأمر الثالث: من غربت عليه الشمس ، و هو سائر قبل انفصاله من منى .

الراجح والله أعلم أن له التعجيل .

و دليله: دليل من قال ليس له التعجيل إذا غربت عليه الشمس و هو في شغل الارتحال .

المطلب الثاني: وقت الاستحباب .

يستحب النفر من منى بعد رمي الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق .

و دليل ذلك فعله صلى الله عليه وسلم . الأصل ( 2/ 458 - 467 ) .

المبحث السادس عشر: طواف الوداع . و فيه مطالب:-

المطلب الأول: أول الوقت . وفيه مسألتان:-

المسألة الأولى: بيانه .

الراجح و الله أعلم أنه بعد الفراغ من أعمال الحج عند الخروج من مكة .

و الدليل على ذلك:

1-حديث عائشة رضي الله عنها و فيه: فآذن بالرحيل في أصحابه فخرج ، فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ، ثم خرج إلى المدينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت