1-قوله تعالى {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} .
وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن وقت التعجيل قبيل غروب الشمس يوم النفر الأول ، لأن الله قال {فمن تعجل في يومين} و اليوم اسم للنهار إلى غروب الشمس ، و لم يقل فمن تعجل في يومين و ليلة .
2-ما رواه عبد الرحمن الديلي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم أيام منى يتلو {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه} ثم أردف رجلًا و جعل ينادي بها في الناس .
وجه الدلالة: كما سبق في الدليل الأول .
3-ما ورد أن عمر قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني لم ينفر حتى الغد .
4-ما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من غربت عليه الشمس و هو بمنى من أوسط أيام التشريق ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد .
الأمر الثاني: من غربت عليه الشمس و هو في شغل الارتحال .
الراجح والله أعلم أن له التعجيل .
و الدليل على ذلك:
1-أنه في حكم المتعجل ، فجاز له ذلك .
2-أن في تكليفه حل المتاع و الرحل مشقة عليه .
الأمر الثالث: من غربت عليه الشمس ، و هو سائر قبل انفصاله من منى .
الراجح والله أعلم أن له التعجيل .
و دليله: دليل من قال ليس له التعجيل إذا غربت عليه الشمس و هو في شغل الارتحال .
المطلب الثاني: وقت الاستحباب .
يستحب النفر من منى بعد رمي الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق .
و دليل ذلك فعله صلى الله عليه وسلم . الأصل ( 2/ 458 - 467 ) .
المبحث السادس عشر: طواف الوداع . و فيه مطالب:-
المطلب الأول: أول الوقت . وفيه مسألتان:-
المسألة الأولى: بيانه .
الراجح و الله أعلم أنه بعد الفراغ من أعمال الحج عند الخروج من مكة .
و الدليل على ذلك:
1-حديث عائشة رضي الله عنها و فيه: فآذن بالرحيل في أصحابه فخرج ، فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ، ثم خرج إلى المدينة .