1-ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل يوم النحر ، و هو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله: إني حلقت قبل أن أرمي ، فقال: ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال: ارم ولا حرج ، فما رايته سئل يومئذ عن شيء إلاّ قال: افعلوا ولا حرج .
2-ما رواه ابن عباس قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم زرت قبل أن أرمي ، قال: لا حرج ، قال: حلقت قبل أن أذبح ، قال: لا حرج .
3-ما رواه علي رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق ، قال: احلق ولا حرج .
وجه الدلالة: دلت هذه الأحاديث على أن أول وقت الوجوب لطواف الإفاضة من بعد دخول وقت الجواز لقوله صلى الله عليه وسلم لمن قدّم الإفاضة على الرمي والحلق: لا حرج .
و نوقش: بأن نفي الحرج هنا نفي للإثم مع لزوم الكفارة .
بدليل حديث أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجًا ، فكان الناس يأتونه ، فمن قال: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئًا أو أخرت شيئًا ، فكان يقول: لا حرج لا حرج ، إلاّ على رجل اقترض عرض رجل مسلم فذلك الذي حرج و هلك .
فقوله: إلاّ على رجل ، دليل على أنه أراد نفي الإثم .
و أجيب: بأن قوله صلى الله عليه وسلم: لا حرج ، عام في نفي الإثم والفدية ، وقوله صلى الله عليه وسلم: إلاّ على رجل ، لا يدل على المراد بالنفي هنا نفي الإثم فقط ، و إلاّ لبينه صلى الله عليه وسلم ، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
المسألة الثانية: آخر الوقت .
أنه لا حد لآخره ، إذ الأصل براءة الذمة مع إيجاب الدم .
و دليله: أنه لم يرد ما يدل على وجوب فعل طواف الإفاضة في مدة معينة يلزمه بتأخيره عنها دم .
المطلب الثالث: وقت الاستحباب .