الراجح والله أعلم أنه يلزمه دم ، لئلا يتساهل في الدفع قبل وقته .
و دليله: بأنه دفع قبل وقت الدفع الواجب ، فلزمه دم بدليل قول ابن عباس: من ترك من نسكه شيئًا
أو نسيه ، فليهرق دمًا .
الأمر الثاني: وقت دفع الضعفة . و فيه فرعان:-
الفرع الأول: بيانه .
الراجح والله أعلم أنه آخر الليل . و قيده ابن القيم بغروب القمر .
و الدليل على ذلك: ما تقدم ذكره من الأدلة على امتداد وقت المبيت بالمزدلفة إلى غروب القمر ، بالنسبة للضعفة .
الفرع الثاني: ما يترتب على الدفع قبل وقته .
الراجح والله أعلم أنه يلزمه دم .
و الدليل على ذلك: ما تقدم ذكره من الدليل على وجوب الدم على من دفع قبل وقت الدفع بالنسبة للأقوياء .
المسألة الثانية: وقت الدفع المستحب .
وقت الدفع المستحب بعد الإسفار قبل طلوع الشمس بمقدار ركعتين .
الأدلة:
1-حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم و فيه: فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا فدفع قبل أن تطلع الشمس .
2-ما رواه عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ، و يقولون: أشرق ثبير ، و أن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس .
3-ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيت أبا بكر و عمر وعثمان رضي الله عنهم لا يفيضون في حجهم من المزدلفة حتى تنظر الإبل موضع أخفافها . الأصل ( 2/ 370 - 392 ) .
المبحث العاشر: وقت الرمي . و فيه مطالب:-
المطلب الأول: وقت رمي جمرة العقبة . و فيه مسائل:-
المسألة الأولى: أول الوقت .
الراجح والله أعلم أنه ، من بعد غروب القمر بالنسبة للضعفة ، و من بعد طلوع الشمس بالنسبة للأقوياء .
أولًا: الدليل على أن وقت الرمي بالنسبة للضعفة ، و من يقوم بشؤونهم أنه من بعد غروب القمر: