1-حديث أسماء بنت أبي بكر و فيه: قالت: يا بني هل غاب القمر ؟ قلت: نعم ، قالت: فارتحلوا ، فارتحلنا و مضينا حتى رمت الجمرة ، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها ، فقلت لها: يا هنتاه ما أرانا إلاّ قد غلسنا ، قالت: يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن . و في رواية: قلت: إنا رمينا الجمرة بليل ، قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن أول وقت الرمي بالنسبة للضعفة و من يقوم بشؤونهم من بعد غروب القمر ، لأن أسماء و مولاها رميا بعد غروب القمر ، و أضافت ذلك إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
2-أنه رخص للضعفة بالدفع بعد غروب القمر ؛ لئلا يصيبهم حطمة الناس وقت إفاضتهم ، و حال رميهم الجمرة ، فجاز لهم الرمي حال وصولهم لئلا تفوت بعض مصلحة الرخصة .
3-أن الدفع بعد مغيب القمر بمسوغ شرعي فجاز له الرمي بعد وصوله بناء على ذلك ، إذ الرمي تحية منى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ به بعد وصولها .
ثانيًا: الدليل على أن وقت الرمي بالنسبة للأقوياء من بعد طلوع الشمس:
1-حديث جابر و فيه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر و يقول: لتأخذوا مناسككم ،فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي .
2-حديث جابر و فيه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي يوم النحر ضحى ، و أما بعد ذلك فبعد زوال الشمس .
المسألة الثانية: آخر الوقت . و فيه أمران:-
الأمر الأول: آخر الوقت لغير ذوي الأعذار .
الراجح و الله أعلم أنه من طلوع الفجر الثاني من أول أيام التشريق ، لما في ذلك من اليسر ، و رفع الحرج ، إذ من قواعد الشريعة أن المشقة تجلب التيسير .
و الدليل على ذلك: