الراجح والله أعلم أنه ، إن تمكن الإمام من الوقوف بهم جميعًا ليلًا أو نهارًا لزمهم ذلك ، وإلاّ وقف بهم من الغد .
و الدليل على ذلك:-
1-قوله تعالى {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة/6] .
و الحرج يحصل بعدم وقوف البعض ، لعدم تمكنه مع عدم التفريط .
2-قوله تعالى {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة/286] .
3-أنه أقرب إلى يسر الشريعة و سماحتها ، إذ لما في إيجاب الوقوف عند تمكن البعض إضرار ببقية الحجاج الذين لم يتمكنوا مع عدم نسبتهم إلى التفريط .
المسألة الثانية: الوقوف خارج الوقت ، لعدم قبول شهادته بدخول الشهر .
الراجح والله أعلم أنه يلزمه الوقوف مع الناس ، إذ العبرة بما عرف فيه الناس ، لدلالة السنة على ذلك .
و الدليل على ذلك:-
ما تقدم ذكره من الأدلة على الأضحى يوم يضحي الناس .
المطلب الخامس: وقت الدفع إلى مزدلفة . و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: وقت الجواز .
الراجح والله أعلم أنه من بعد تحقق غروب الشمس .
أولًا: الدليل على أن الدفع من غروب الشمس:-
1-حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم و فيه: فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس ،
و ذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص و دفع .
2-حديث علي رضي الله عنه و فيه: ثم أفاض حين غربت الشمس .
ثانيًا: الدليل على عدم وجوب الدفع مع الإمام:-
أن الإيجاب حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ، ولم يرد .
المسألة الثانية: وقت الاستحباب .
الوقت المستحب هو الدفع بعد دفع الإمام ، بعد غروب الشمس .
والدليل على ذلك:-
ما تقدم ذكره من الأدلة في المسألة الأولى . الأصل ( 2/ 323 - 369 ) .
المبحث التاسع: وقت المبيت بالمزدلفة . و فيه مطلبان:-
المطلب الأول: وقت المبيت . و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: وقت المبيت الواجب . و فيها أمران:-
الأمر الأول: وقت مبيت الأقوياء .