النقطة الثانية: أن يكون الخطأ من الأقل .
الراجح والله أعلم أنه لا يجزئهم ، إذ الأصل عدم صحة الحج لوقوعه في غير وقته .
و الدليل على ذلك:-
1-حديث أبي هريرة: الصوم يوم تصومون ، و الفطر يوم تفطرون ، و الأضحى يوم تضحون .
وجه الدلالة: دل قوله: والأضحى يوم تضحون ، أن يوم الأضحى هو اليوم الذي يضحي فيه جماعة الناس ، و غالبيتهم ، وإن كان خطأ فيفهم منه أن تضحية مخالفهم غير مجزئة .
2-أنه يؤمن عدم وقوع مثله في القضاء .
الفرع الثاني: أن يعلموا بالخطأ قبل الوقوف .
و ذلك أن يتبين قبل زوال الشمس من اليوم العاشر ، فيقفوا عالمين بالخطأ .
و الراجح والله أعلم أنه يحسب لهم الوقوف و يجزئهم ، و لأن من وقاعد الشريعة أن المشقة تجلب التيسير .
و الدليل على ذلك: -
ما تقدم ذكره من الأدلة على إجزاء وقوف الحجاج إذا وقفوا في العاشر خطأ .
الأمر الثاني: أن يكون الخطأ قبل وقت الوقوف . و فيه فرعان:-
الفرع الأول: أن يعلموا بالخطأ بعد خروج الوقت .
و ذلك بأن يقفوا في اليوم الثامن ، ولا يعلموا بالخطأ إلاّ في اليوم العاشر .
و الراجح والله أعلم أنه يجزئهم ، لتمشيه مع يسر الشريعة و سماحتها ، إذ إن من القواعد المقررة أن المشقة تجلب التيسير .
و الدليل على ذلك: -
ما تقدم ذكره من الأدلة على إجزاء وقوف الحجاج إذا وقفوا في اليوم العاشر خطأ .
الفرع الثاني: أن يعلموا بالخطأ قبل خروج الوقت .
و ذلك أن يتبين أن يوم التروية يوم عرفة ، و أن عشية عرفة هي ليلة النحر . و فيه جانبان:-
الجانب الأول: أن يتمكنوا من الوقوف جميعًا .
إذا تمكن الإمام من الوقوف بجميع الناس ليلًا أو نهارًا لزمهم الوقوف ، وإلاّ فتهم الحج .
و دليله: أنهم تمكنوا من الوقوف في وقته ، فلزمهم ذلك .
الجانب الثاني: أن يتمكن بعضهم من الوقوف دون بعض .