الأمر الأول: إجزاؤه .
الراجح والله أعلم أنه يجزئ .
و الدليل على ذلك:-
1-حديث عروة بن مضرس و فيه: وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه ، و قضى تفثه .
وجه الدلالة: دل قوله: ليلًا ، على إجزاء الوقوف بالليل .
2-حديث عبد الرحمن بن يعمر و فيه: الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك .
الأمر الثاني: ما يترتب عليه .
الراجح والله أعلم أنه لا يجب عليه شيء ، لظاهر السنة .
المطلب الرابع: الوقوف خارج الوقت . و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: الوقوف خارج الوقت خطأ . و فيها أمران:-
الأمر الأول: أن يكون بعد الوقوف . وفيه فرعان:-
الفرع الأول: أن يعلموا بالخطأ بعد الوقوف . و فيه جانبان:-
الجانب الأول: أن يكون الخطأ من الجميع .
الراجح و الله أعلم أن حجهم صحيح ، لدلالة السنة على أن المعتبر وقت تعريف الناس ، دون حقيقة الأمر ، و للمشقة في إلزام الكل في القضاء ، و المشقة تجلب التيسير .
و الدليل على ذلك:-
1-حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صومكم يوم تصومون ، و فطركم يوم تفطرون ، و أضحاكم يوم تضحون .
2-حديث عائشة مرفوعًا: عرف يوم عرف الإمام .
3-أنه لا يؤمن وقوع مثله في القضاء .
الجانب الثاني: أن يكون الخطأ من البعض . و فيه نقطتان:-
النقطة الأولى: أن يكون الخطأ من الأكثر .
الراجح و الله أعلم أنه يجزئهم ، إذ الأكثر يأخذ حكم الكل .
و الدليل على ذلك:-
1-حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صومكم يوم تصومون ، و فطركم يوم تفطرون ، و أضحاكم يوم تضحون .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث أنه إذا أخطأ الأكثر يوم عرفة أنه يجزئهم لقوله: و أضحاكم يوم تضحون ، إذ معناه أن وقت أضحاكم يوم يضحي جماعة الناس ، و عظمهم .
2-أنه لا يؤمن وقوع مثله في الخطأ .
3-أن المشقة الموجودة في خطأ الكل موجودة في خطأ الأكثر .