الصفحة 15 من 43

الأمر الأول: إجزاؤه .

الراجح والله أعلم أنه يجزئ .

و الدليل على ذلك:-

1-حديث عروة بن مضرس و فيه: وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه ، و قضى تفثه .

وجه الدلالة: دل قوله: ليلًا ، على إجزاء الوقوف بالليل .

2-حديث عبد الرحمن بن يعمر و فيه: الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك .

الأمر الثاني: ما يترتب عليه .

الراجح والله أعلم أنه لا يجب عليه شيء ، لظاهر السنة .

المطلب الرابع: الوقوف خارج الوقت . و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: الوقوف خارج الوقت خطأ . و فيها أمران:-

الأمر الأول: أن يكون بعد الوقوف . وفيه فرعان:-

الفرع الأول: أن يعلموا بالخطأ بعد الوقوف . و فيه جانبان:-

الجانب الأول: أن يكون الخطأ من الجميع .

الراجح و الله أعلم أن حجهم صحيح ، لدلالة السنة على أن المعتبر وقت تعريف الناس ، دون حقيقة الأمر ، و للمشقة في إلزام الكل في القضاء ، و المشقة تجلب التيسير .

و الدليل على ذلك:-

1-حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صومكم يوم تصومون ، و فطركم يوم تفطرون ، و أضحاكم يوم تضحون .

2-حديث عائشة مرفوعًا: عرف يوم عرف الإمام .

3-أنه لا يؤمن وقوع مثله في القضاء .

الجانب الثاني: أن يكون الخطأ من البعض . و فيه نقطتان:-

النقطة الأولى: أن يكون الخطأ من الأكثر .

الراجح و الله أعلم أنه يجزئهم ، إذ الأكثر يأخذ حكم الكل .

و الدليل على ذلك:-

1-حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صومكم يوم تصومون ، و فطركم يوم تفطرون ، و أضحاكم يوم تضحون .

وجه الدلالة: دل هذا الحديث أنه إذا أخطأ الأكثر يوم عرفة أنه يجزئهم لقوله: و أضحاكم يوم تضحون ، إذ معناه أن وقت أضحاكم يوم يضحي جماعة الناس ، و عظمهم .

2-أنه لا يؤمن وقوع مثله في الخطأ .

3-أن المشقة الموجودة في خطأ الكل موجودة في خطأ الأكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت