و أجيب: بأنه مسلم أن الحج وجب عليه بالشروع فيه ، و لكن مع تمكنه من الأداء ، و مع عدم تمكنه لعذره ينتقل إلى بدله و هو الحج الأصغر فيتحلل به ، و يسقط عنه ما لزمه الشرع فيه ، بخلاف النذر فإنه واجب في ذمته قبل الشروع .
3-ما ورد أن ابن عباس قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع .
4-أن الإيجاب حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ، و لم يرد .
5-أنها عبادة تطوع ، فلم يجب قضاؤها إذا فاتت كسائر التطوعات .
الأمر الثالث: وجوب الهدي .
الراجح والله أعلم أنه لا يجب عليه الهدي ، إلاّ إن ساقه .
أولًا: الدليل على عدم وجوب الهدي:-
1-ما رواه الأسود بن يزيد أن رجلًا فاته الحج ، فأمره عمر بن الخطاب أن يحل بعمرة ، و عليه الحج من قابل . و في رواية قال الأسود: مكثت عشرين سنة ، ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك فقال: مثل قول عمر .
وجه الدلالة: دل هذان الأثران على عدم وجوب الهدي ، لعدم إيجاب عمر ، و زيد ذلك لمن فاته الحج .
2-ما ورد أن ابن عباس قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك ، فإنه يحل ولا يرجع .
3-أن الإيجاب حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ، و لم يرد .
ثانيًا: الدليل على وجوب الهدي إذا ساقه: لأنه تعين عليه بالسوق ، فوجب عليه نحره .
المطلب الثالث: الوقوف ببعض الوقت . و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: الوقت نهارًا فقط . و فيها أمران:-
الأمر الأول: إجزاؤه .
الراجح و الله أعلم أنه يجزئ .
و الدليل على ذلك:-
ما تقدم ذكره من الأدلة على أن وقت الوقوف يبدأ من النهار .
الأمر الثاني: ما يترتب عليه .
الراجح و الله أعلم أنه لا شيء عليه إن كان لعذر ، لئلا يتساهل في ترك الواجب .
و دليله: بأن الواجبات تسقط بالعجز عنها ، فلا يلزم من ترك الوقوف ليلًا لعذر شيء .
المسألة الثانية: الوقوف ليلًا فقط . و فيها أمران:-