الصفحة 14 من 43

و أجيب: بأنه مسلم أن الحج وجب عليه بالشروع فيه ، و لكن مع تمكنه من الأداء ، و مع عدم تمكنه لعذره ينتقل إلى بدله و هو الحج الأصغر فيتحلل به ، و يسقط عنه ما لزمه الشرع فيه ، بخلاف النذر فإنه واجب في ذمته قبل الشروع .

3-ما ورد أن ابن عباس قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع .

4-أن الإيجاب حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ، و لم يرد .

5-أنها عبادة تطوع ، فلم يجب قضاؤها إذا فاتت كسائر التطوعات .

الأمر الثالث: وجوب الهدي .

الراجح والله أعلم أنه لا يجب عليه الهدي ، إلاّ إن ساقه .

أولًا: الدليل على عدم وجوب الهدي:-

1-ما رواه الأسود بن يزيد أن رجلًا فاته الحج ، فأمره عمر بن الخطاب أن يحل بعمرة ، و عليه الحج من قابل . و في رواية قال الأسود: مكثت عشرين سنة ، ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك فقال: مثل قول عمر .

وجه الدلالة: دل هذان الأثران على عدم وجوب الهدي ، لعدم إيجاب عمر ، و زيد ذلك لمن فاته الحج .

2-ما ورد أن ابن عباس قال: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك ، فإنه يحل ولا يرجع .

3-أن الإيجاب حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ، و لم يرد .

ثانيًا: الدليل على وجوب الهدي إذا ساقه: لأنه تعين عليه بالسوق ، فوجب عليه نحره .

المطلب الثالث: الوقوف ببعض الوقت . و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: الوقت نهارًا فقط . و فيها أمران:-

الأمر الأول: إجزاؤه .

الراجح و الله أعلم أنه يجزئ .

و الدليل على ذلك:-

ما تقدم ذكره من الأدلة على أن وقت الوقوف يبدأ من النهار .

الأمر الثاني: ما يترتب عليه .

الراجح و الله أعلم أنه لا شيء عليه إن كان لعذر ، لئلا يتساهل في ترك الواجب .

و دليله: بأن الواجبات تسقط بالعجز عنها ، فلا يلزم من ترك الوقوف ليلًا لعذر شيء .

المسألة الثانية: الوقوف ليلًا فقط . و فيها أمران:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت