الصفحة 7 من 9

…فالعجب ان صاحبنا يجعل قول الإمام النسائي حجة إذا وافق قوله ولا يجعل قوله حجة إذا لم يوافق قوله . مثلا عقد النسائي باب رفع اليدين للسجود وذكر فيه حديث مالك بن الحويرث أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود فلم يقبل صاحبي قوله هذا واعتل لدم قبوله بباب آخر وهو قوله ترك رفع اليدين عند السجود كأنه يقول إن هذا الرفع عند السجود ترك فصار منسوخا وهذا خطأ عظيم من صاحبي فإنه ليس ذلك مقصود النسائي بل مقصوده من هذا الباب بيان الرخصة في ترك رفع اليدين عند السجود كأنه يقول ليس رفع اليدين عند السجود فرضا بل هو مستحب يجوز تركه .

…وحجتي في هذا ما ذكره الإمام في سننه من قوله: باب رفع اليدين للركوع حذاء المنكبين ذكر فيه حديث ابن عمر في ذلك ثم عقد بعده باب آخر بلا فصل في ترك ذلك فهل يقال أنه أراد أن رفع اليدين للركوع حذاء المنكبين منسوخ ومتروك فمن فهم هذا فمبارك له هذا الفهم.

…ثم أسأل صاحبي حين يحتج بأقوال هؤلاء الأئمة الثلاثة ابن تيمية وابن القيم والشوكاني هل تحتج بأقوالهم كلها أم ببعضها فإن قال أحتج بهم في جميع أقوالهم فأقول أن الإمام ابن تيمية وتلميذه قائلان بفناء النار فهل تقول بهذا ((( وهذا غير صحيح زيدة مني أنا ) ))) والشوكاني قائل بجواز الجمعة قبل الزوال فهل تقول أنت بهذا ؟ وابن القيم قائل بإيصال ثواب قراءة القران للميت فهل أنت قائل بهذا فان قال أنا قائل بجميع أقوالهم فمسلم له هذا التقليد الأعمى وان قال أنا احتج ببعض أقوالهم إذا رأيتها موافقة للسنة فهذا ما نقول به ونقول أن هذا القول منهم بأن السعي ليس على المتمتع يوم النحر ليس موافق للسنة فلا نقول به وعلى ذلك دلائل:

الدليل الأول:على أن هذا القول ليس موافق للسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت