ما رواه البخاري عن ابن عمر قال وأفاض أي رسول الله صلى الله عليم وسلم فطاف ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدي من الناس فهذا الحديث نص على أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين ساقوا الهدي اكتفوا بالطواف بالبيت ولم يسعوا لأنهم كانوا قارنين وروى الإمام احمد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسممن قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد.فهذا الحديث فيه دليل صريح على ان القارن لا يسعي يوم النحر.
الدليل الثاني:
ما رواه البخاري من حديث عائشة قالت طاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد ان رجعوا من منى ثم جمعوا بين الحج والعمرة فطافوا واحدًا.
فهذا الحديث صريح في ان المراد بقولها طوافا آخر هو الطواف بالبيت مع السعي فانه لو كان المراد الطواف بغير سعي فما الوجه في هذا التفصيل .
الدليل الثالث:
ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي فطفنا بالبيت و بالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال ( فما استيسر من الهدي ) .
…المراد بقوله واتينا النساء غير المتكلم لأن ابن عباس في ذلك الوقت لم يكن بالغا ولا متزوجا .
وروى ابن حزم عن ابن عمر قال للقارن سعي واحد وللمتمتع سعيان .
وروى عن جابر لو أهللت بالحج والعمرة جميعا لطفت لهما طوافا واحدا.
واعترض علي صاحبي فقال قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري هذا الحديث موقوف. انتهى. قال فلا حجة فيه .