الصفحة 6 من 9

ثم قال صاحبي وفوق كل هؤلاء الثلاثة الإمام النسائي فإنه أعلم منهم وهو أيضا فهم من حديث جابر ما فهمت فلذلك عقد الباب في سننه فقال كم طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة ثم أورد فيه حديث جابر فدل ذلك على أنه فهم من الحديث ما فهمت.

قلت لم يفهم صاحبنا مراد الإمام النسائي في بابه فليس مراده بالباب أن المتمتع لا يسعى يوم النحر بل مراده الإشارة إلى ضعف ما يروى عن علي انه صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين فكأنه يقول القارن والمتمتع لا يزيدان يوم القدوم على طواف واحد وسعي واحد كما تقول الحنفية أن القارن يطوف يوم القدوم طوافين ويسعى سعيين الطواف الأول والسعي الأول للعمرة والطواف الثاني والسعي الثاني للقدوم وأما المتمتع فهو أيضا يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا لأنه إذا سعى فقد حل فإن أحرم بالحج فطاف بالبيت وبالصفا والمروة يسقط عنه السعي يوم النحر لأن طوافه هذا بعد الإحرام بالحج بمنزلة طواف القدوم للمفرد والمفرد إذا طاف طواف القدوم سقط عنه السعي يوم النحر.

…ويحتمل أن يكون مراد النسائي من المتمتع في الترجمة المتمتع الذي ساق الهدي فإنه لا يحل قبل النحر بل يدخل الحج على العمرة يوم التروية فلا يسعى يوم النحر لأنه في حكم القارن .

…ثم لو سلم أن مراد الإمام النسائي من أن المتمتع لا يسعى يوم النحر فهذا خطأ اجتهادي لا يخلو عنه مجتهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت