…نعم وقع في رواية عند الإمام أحمد عن جابر ما يؤيد فهمه من أن المراد الطواف يوم النحر. وهو ما رواه من طريق الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفنا بالبيت وبين الصفا والمروة فلما كان يوم النحر لم نقرب الصفا والمروة .
…لكن في هذا الطريق الحجاج بن أرطأة وقد قال الساجي كان مدلسًا سيء الحفظ ليس بحجة وقال ابن سعد كان ضعيفا وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوي وقال الحاكم لا أحتج به وكذا قال الدارقطني وقال ابن حبان تركه ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ويحي القطان ويحيا بن معين وأحمد بن حنبل وقال إسماعيل القاضي مضطرب الحديث وقال محمد بن نصر: الغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ وقال النسائي ليس بالقوي وقال يعقوب بن شيبة واهي الحديث في حديثه اضطراب كثير وقال ابن معين صدوق ليس بالقوي يدلس وقال أبو حاتم صدوق يدلس عن الضعفاء يكتب حديثه ولا يحتج به .
…وحكا أبو طالب عن الإمام أحمد أنه قال كان الحجاج من الحفاظ فقيل له فلم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال لأن في حديثه زيادة على حديث الناس ليس يكاد له حديث إلا في زيادة قلت فلهذا أعرض الإمام مسلم عن رواية جابر من طريق الحجاج بن أرطأة وإن كان الحجاج من رواة صحيحه.
…وكان الإمام النسائي أعرض عن هذا الطريق ولو ثبت هذا اللفظ كما ورد في مسند أحمد بمتابعة قيس بن سعد وهو ثقة من رجال مسلم فالمراد به القارن والمفرد الذي ساق الهدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرانا أو متمتعا ساق الهدي فلذلك لم يسع
وأما المفرد الذي ساق الهدي فلا يحل لو طاف طواف القدوم قبل عرفة سقط عنه السعي أيام النحر وأما المتمتع الذي لم يسق الهدي وحل من العمرة فلازم عليه السعي .