الصفحة 3 من 9

وفي رواية عنده عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج معنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت و بالصفا والمروة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي فليحلل قال قلنا أي الحل قال الحل كله فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا بدنه.

…قال هذا صريح في إجزاء السعي الواحد للمتمتع هذا ما فهمه صاحبنا من أن المراد في الحديث بالطواف بين الصفا والمرة الطواف يوم النحر وليس الأمر كما فهم صاحبنا بل يحتمل أن يكون المراد به الطواف يوم القدوم فعلى هذا معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يطوفوا يوم قدموا مكة إلا طوافًا واحدًا وسعيا واحدا كأن المراد أنه اكتفوا بطواف العمرة عن طواف القدوم للحج بطواف واحد وسعي واحد لم يطوفوا طوافين ولا سعيين كما ورد في حديث على بن أبي طالب من قوله أنه صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين وإليه ذهبت الحنفية فإنهم يقولون إذا جاء القارن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة للعمرة ثم يعود فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة للقدوم ويحتجون بحديث علي وبآثار رويت في ذلك .

…وحديث علي ضعيف باتفاق المحدثين لا تقوم به حجة وأما الآثار فلا حجة فيها إذا لم يساعدها الحديث المرفوع ويؤيد ما فهمنا من حديث جابر أن المراد به الطواف والسعي يوم القدوم:

ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر قال لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين الصفا والمرة إلا طوافًا واحدا طوافه الأول وفي لفظ عنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين قدموا لم يزيدوا على طواف واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت