فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 47

ذلك: (ص141) : '' ثم إن الزكاة لا تجب في المال إلا إذا تم نصابه والنصاب في المال عشرون دينارا ذهبا أو مائتا درهم فضة، ويقدر ذلك بألف فرنك من الأوراق التي بأيدينا، لأن العشرين دينارا هي مائتا درهم، ومائتا درهم هي عشرون ريال مما كان بيدنا من الفضة، وقد استبدلناها أي العشرين ريالا يوم الغي العمل بالسكة الفضية، وأخذنا فيها ألف فرنك لا غير... وخلاف هذا فيه غمط لحقوق الفقراء، وعليه فمن عنده ألف فرنك مر عليها الحول أي العام كله، عليه أن يخرج منها الزكاة '' .

وهذا الرأي بدوره لا يمكن الاطمئنان إليه، لأنه يصطدم مع النصوص الشرعية، ذلك أن النصوص لم توجب الزكاة إلا على الأغنياء، وهذا الرأي يوجبها على الفقراء، لأن من ملك ألف فرنك بالفرنك ( السنتيم) المغربي، لا يمكن اعتباره غنيا، والحرص على مصلحة الفقراء يجب ألا يخرج عن دائرة النصوص الشرعية

لأن الشارع الحكيم أرحم بالفقراء من كل الرحماء.

ج. رأي الأساتذة: عبد الرحمان حسن، ومحمد ابي زهرة، وعبد الوهاب خلاف،

و يوسف القرضاوي

الذي بسطه القرضاوي في كتابه فقه الزكاة [1] وحاول تأييده بمبررات لا نطيل هنا بجلبها، ومؤداه أن تحديد النصاب ينبغي ان يكون على أساس قيمة الذهب .

ومما قال القرضاوي في ذلك [2] : '' ويبدو لي أن هذا القول سليم الوجهة، قوي الحجة، فبالمقارنة بين الانصبة المذكورة في أموال الزكاة كخمس من الإبل،

و أربعين من الغنم، أو خمسة أوسق من الزبيب أو التمر، نجد أن الذي يقاربها في عصرنا هو نصاب الذهب لا نصاب الفضة '' ، وقال [3] : '' لهذا كان الأولى أن نقتصر على تقدير النصاب في عصرنا بالذهب وإذا كان التقدير بالفضة أنفع للفقراء والمستحقين، فهو إجحاف بأرباب الأموال '' .

(1) ج 1 ص 264 / 265 .

(2) ج 1 ص 264 .

(3) فقد الزكاة: 1 / 265 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت