فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 47

وتجنبا لهذه الازدواجية في النصاب، لابد من اعتبار احد المعدنين - دون الآخر- في التقويم، فنحدد النصاب إما بقيمة 85 غ من الذهب، وإما بقيمة 595 غ من الفضة، دون أن نترك الخيار للمزكي أو للجابي، فأي المعدنين إذن نعتمد؟ و أيهما نلغي؟

لم يتفق الفقهاء والباحثون ، على المعدن الذي يجب اعتماده في تحديد نصاب الزكاة بالنقود الحالية، بل كانت لهم آراء متعددة، سنستعرض أهمها بسرعة:

أ. رأي الأستاذ جلول حميد النقاشي

الذي بسطه في مقال نشره بمجلة: '' الاحياء '' المغربية [1] وخلاصة هذا الرأي أن تحديد النصاب في العملات الجارية يكون بقيمة الذهب إذا كان اقتصاد الدولة متقدما، ويكون بقيمة الفضة إن كان اقتصادها متأخرا.

واقل ما يمكن أن يقال بخصوص هذا الرأي، هو انه لم يستند على دليل مقبول، وأنه يجعل نصاب الزكاة غير منضبط وغير دقيق، ولذلك يصعب جدا الاطمئنان إليه .

ب. رأي المرحوم عبد الله كنون

الذي بسطه في خطبة للجمعة ، نشرها في مجلة '' الاحياء '' المغربية [2] .

وهذا الرأي أوثرت فيه المبادلة على القيمة، ولذلك اعتبر المرحوم كنون ألف فرنك (أي 10 دراهم مغربية) هو نصاب الزكاة في العملة المغربية، ومما قال في

(1) المجلد 2 الجزء 2 محرم جمادى الآخرة 1403 هـ / نونبر - أبريل 1983 م ص 88 - 96 تحت عنوان

'' نصاب الزكاة بالعملة الجارية '' .

(2) ا المجلد 3 الجزء 1: رجب محرم 1404 هـ / مايو - نونبر 1983 م ص 140 - 142 . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت