"والسابع: الإثبات والحذف، مثل"المنادي"و {الْمُنَادِ} " [1] .
قال أبو علي:"وهذا معنى يضاهي معنى القول الأول الذي قبله، وعليه اختلاف قراءة السبعة الأحرف".
قلت: وذكر هذين الوجهين اللذين ذكرهما أبو علي الأهوازي، الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد، ونسب الأول إلى أبي طاهر بن أبي [44 ظ] هاشم، ثم قال عقيبه:"وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله". قال:"وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان يذهب إلى هذا المعنى". ونسب الوجه الثاني إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن واصل [2] .
وقال أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأذفوي [3] في"كتاب الاستغناء في علوم القرآن"فيما نقله عن أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان [4] ، قال:
"القرآن محيط بجميع اللغات الفصيحة، وتفصيل ذلك أن تكون هذه اللغات السبع على نحو ما أذكره."
"فأول ذلك تحقيق الهمز وتخفيفه في القرآن كله، في مثل {يُؤْمِنُون} ،"
(1) "المنادي""ق: 41"بإثبات الياء في الوقف والوصل وهي قراءة ابن كثير ويعقوب، وإثباتها في الوصل فقط وهي قراءة نافع وأبي جعفر وأبي عمرو، و"المناد"بحذف الياء في الحالين وهي قراءة الباقين من العشرة"انظر: النشر 2/ 376".
(2) هو أحمد بن محمد بن واصل، أبو العباس الكوفي، مقرئ حاذق، قرأ على الكسائي وغيره، وترجمته في: غاية النهاية 1/ 133.
(3) هو محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأذفوي، أبو بكر المصري، نحوي، أديب مقرئ، مفسر ثقة، له مؤلفات، توفي سنة 388هـ"معجم البلدان 1/ 156، غاية النهاية 2/ 198".
(4) هو المظفر بن أحمد بن حمدان"أو أحمد كما في البغية"ابن أبي غانم المصري، مقرئ، نحوي، له كتاب في اختلاف القراءات، توفي سنة 333 هـ"غاية النهاية 2/ 301، بغية الوعاة ص293".