الصفحة 24 من 32

الشرط السادس: أن يقولها بإخلاص، وضد الإخلاص الشرك قال تعالى: (( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ) (غافر:14) (( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) ) (الزمر: من الآية2، 3) وقد سأل أبو هريرة - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا:"من أسعد الناس بشفاعتك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (( أسعد الناس بشفاعتي من قال:"لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) ) [1] .

وفي الحديث القدسي قال الله تعالى: (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ) [2] .

والإخلاص أن تكون العبادة لله وحده دون أن يصرف منها شيئًا لغيره تعالى، فهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك كبيره وصغيره، ظاهره وخفيه، وهذا يخرج المشركين الذين يقولون: لا إله إلا الله ولكنهم يطوفون بالقبور ويعبدونها ويقدسون أهلها ويرفعون ويعظمون مرتبة الألوهية.

الشرط السابع: المحبة المنافية لضدها من الكراهية والبغضاء فيقولها المسلم محبًا لها محبًا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما إن قالها وهو كاره لها مبغض لما دلت عليه، مبغض لله أو لرسوله كان ذلك ناقضًا لكمة التوحيد قال الله تعالى: (( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) (المائدة: من الآية54) وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) )الحديث [3]

وقد جمع بعض أهل العلم هذه الشروط في بيت شعر فقال:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع ... محبة وانقياد والقبول لها

(1) رواه البخاري.

(2) رواه مسلم.

(3) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت