لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة )) [1] ومنها أيضًا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه: (( حق العباد على أن لا يعذب من مات لا يشرك به شيئًا ) ) [2]
وفي حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه: (( فإن الله حرم على النار من قال:"لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ) [3] وهما حديثنا صحيحان في الصحيحين وغيرهما. وقد أجاب أهل العلم على هذا الأمر - وهو حكم ذلك الذي ينطقها ثم يفعل ما يناقضها - بأمور منها: أن من المقطوع به في دين المسلمين أنه ليس كل قائل يقول: لا إله إلا الله يعتبر من أهل النجاة والسلامة من الشرك فإن المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: لا إله إلا الله وهم في باطن الأمر مشركون بالله جل وعلا كعبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله، قال الله تعالى: (( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا ) ) (النساء:145) "
(( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) ) (المنافقون:1) .
شروط لا إله إلا الله:
إذا تبين أنه قد يقول كلمة التوحيد من هو في نفس الأمر مشرك يبطن الكفر ويظهر الإسلام فإن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قد بين لنا أن لكلمة التوحيد شروطًا لا بد من توافرها في الناطق بها ليكون من أهل النجاة عند الله عز وجل وذكر أهل العلم أنها سبعة شروط:
أولها: العلم بمعناها نفيا وإثباتًا، أي: العلم المنافي للجهل بالمعنى الذي دلت عليه، ولذلك قال الله تعالى: (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ) (محمد: من الآية19) وقال سبحانه: (( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ) (الزخرف: من الآية86) إذًا لا بد
(1) رواه مسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.