الصفحة 19 من 32

الإسلام كما نص على ذلك العلماء رحمهم الله تعالى كالإمام الحافظ ابن كثير لما تكلم عن التتار في تفسيره وفي تاريخه،"البداية والنهاية".

كذلك نص على هذا الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله - والإمام العلامة شيخ الإسلام في زمانه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في رسالته، تحكيم القوانين والعلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان، والعلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى وغيرهم كثير.

والذين يفعلون ذلك هو من رؤوس الطوغيت كما بين ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - حينما تكلم عن رؤوس الطواغيت، قال الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) ) (النساء:60، 61)

وإذا كان من أراد أن يتحاكم إلى الطاغوت عن علم ورضا كافرًا فما بالك بالطاغوت نفسه الذي يفرض الأحكام المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله ويلزم ويفرضها في محاكم المسلمين ليقضي بينهم بها، إن هذا أشد كفرًا وأخبث من ذلك بكثير.

فهم خاطئ لكلمة التوحيد:

إن بعض الناس قد يقول: لا إله إلا الله ثم يفعل ما يناقضها زاعمًا أنه بمجرد قوله أصبح في مأمن من الشرك بالله تبارك وتعالى ومن الكفر، وهناك آخرون يظنون أنهم إذا قالوا كلمة التوحيد واعتقدوها وعملوا بالمعاصي فإن ذلك لا يضرهم، يعني أنهم إذا لم ينقضوا كلمة التوحيد ولكن عملوا بالمعاصي التي تخرج من الإسلام فإن ذلك لا يضرهم، متمسكين ببعض الأحاديث التي تدل على أن من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت