الصفحة 18 من 32

ولذلك قال الله تعالى: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) ) (التوبة:65، 66) سواء كان هذا الاستهزاء باللسان أو على صفحات الجرائد والمجلات أو في غيرها، فمن استهزأ حتى ولو بالإشارة بالله ورسوله وآياته كان مرتدًا - نسأل الله العافية والسلامة -

ومن نواقض كلمة لا إله إلا لله:

رفض حكم الله ورسوله والتحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعية الجاهلية التي ابتلي بها المسلمون في هذا العصر والتي فرضها الاستعمار الكافر لما استولى على معظم بلاد المسلمين ولم يغادرها إلا بعد أن فرض عليها الحكم بقوانين أوروبية بعد تنحية الشريعة الإسلامية وما غادر بلاد المسلمين إلا بعد أن وضع فيها أذنابًا له مخلصين لمبادئه، وكما قال أحد المفكرين الإسلاميين: ذهب الإنكليز الحمر وبقي الإنكليز السمر يعني أن الإنكليز بجنودهم انسحبوا من بلاد المسلمين التي كانوا يستعمرونها، وكذلك الفرنسيون وغيرهم ولكن بقي الذين يتكلمون بلغتنا ولهم نفس جلدتنا ولكنهم أشد على الإسلام والمسلمين من أولئك الكفار النصارى، فرفضوا حكم الله ورسوله ووضعوا دساتير من القوانين الوضعية ووضعوا لها مراجع ومواد يحكم بها وزحزحت الشريعة الإسلامية عن الحكم في بلاد المسلمين إلا من رحم ربك وأحل ما رحم الله ورسوله وحرم ما أباح الله ورسوله حتى بلغ الأمر أن بعضهم قد حرم ومنع الصيام في نهار رمضان بحجة العمل وفي بعض البلدان التي ينطق أهلها بلغة العرب يمنع أن يتزوج الرجل امرأتين، وإذا وجد مع الرجل امرأتان أصبحت جريمة عظمى يحاكم عليها بالقانون، أما إذا وجد معه عشرون بغيا من البغايا لم يتعرض له أحد ويحميه القانون، أليس هذا أعظم مما فعل علماء اليهود والنصارى حين أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله؟ إن هؤلاء قد فرضوه بالقوة ألزموا به المسلمين وجعلوهم يتحاكمون إليه، بل وحتى لو يأتهم أحد لتعرضوا له، إن هذا من أعظم نواقض كلمة التوحيد فهو كفر أكبر مخرج من ملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت