شخصًا ويطلب أن يشفع له عند الله من الأموات أو من الغائبين، فإن ذلك شرك بالله عز وجل، وهذا هو شرك أهل الجاهلية، شرك أبي جهل، وأبي لهب الذين قالوا: (( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ) (الزمر: من الآية3) ما عبدوا هم لأنهم خلقوا ولا لأنهم رزقوا ولكن عبدوهم من أجل أنهم يزعمون أنهم يشفعون لهم ويقربونهم عند الله (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ) (الزمر: من الآية3) (( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) ) (يونس: من الآية18) .
ولذلك فإن من دعا ميتًا أو غائبًا أو طلب منه أن يشفع عند الله ففعله من الشرك الأكبر، لأن معنى ذلك أنه يعلم بدعاء الشخص ويسمعه، ويستجيب له، ويقدر على نفعه أو دفع ضره فأعطاه ما هو خاص بالرب تبارك وتعالى.
ومن نواقضها أيضًا: النفاق الاعتقادي - أعاذنا الله منه - وقد بين بعض أهل العلم بعض أنواع النفاق، فمن أنواع النفاق الاعتقادي كما بين ذلك شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بغض النبي صلى الله عليه وسلم أو بغض بعض ما جاء به، ومن النفاق الاعتقادي أيضًا السرور بانخفاض الإسلام والفرح بذلك، والحزن إذا انتصر الإسلام وارتفع، وهذا يبين لنا كثرة النفاق الاعتقادي في عصرنا، فنرى حينما يهزم أو يتخلف الإسلام في مكان ما كثيرًا من المجلات والصحف التي تصدر في أوربا فرحة، وإذا انتصر الإسلام وارتفع يظهر منها ويبين أنها قد حزنت وانكسرت لما حصل فهذا هو النفاق الاعتقادي - أعاذنا الله منه - قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ) ) (التوبة:50)
فهذه هي طريقة المنافقين في قديم الدهر وحديثه.
ومن نواقض كلمة التوحيد: السخرية والاستهزاء بالله ورسوله وآياته ولو كان هذا الساخر والمستهزئ هازلًا مازحًا، فإن أمور الاعتقاد لا مزاح فيها وإنما هي جد