الصفحة 41 من 43

وأخرج الهروي عن عبدالرحمن بن مهدي قال ( دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد و لعن الله عمرو بن عبيد فإنه ابتدع هذه البدعة من الكلام , ولو كان الكلام علمًا لتكلَّم فيه الصحابة والتابعون كما تلكموا في الأحكام والشرائع ) (1)

وأخرج الهروي عن أشهب بن عبدالعزيز قال ( سمعت مالكًا يقول: إيّاكم والبدع , قيل يا أبا عبدالله , وما البدع ؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعِلْمه وقدرته ولا يسكتون عمّا سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان ) (2)

وأخرج أبو نعيم عن الشافعي قال ( كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بيّنة من ربي وديني وأما أنت فشاكٌ فاذهب إلى شاكِّ فخاصمه ) (3)

روى ابن عبدالبر عن محمد بن أحمد بن خويز منداد الخلاف: قال مالك لا تجوز الإجارات من كتابه الأهواء والبدع والتنجيم وذكر كتبًا ثم قال: وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم وتفسخ إجازة في ذلك ) (4)

فهذه لمحات من موقف الإمام مالك وأقواله في التوحيد والصحابة والإيمان وعِلم الكلام وغيره .

(1) ذم الكلام ( ق173 -ب )

(2) ذم الكلام ( ق173 - أ )

(3) الحلية 6/324

(4) جامع بيان العلم وفضله ص416 , 417 ط / دار الكتب الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت