وقال أبوحنيفة ( لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول بمعاقد العز من عرشك ) (1)
ثانيًا: قوله في إثبات الصفات والرد على الجهمية:
وقال ( لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين , وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف , وهو قول أهل السنة والجماعة وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته ورضاه ثوابه , ونصفه كما وصف نفسه أُحدٌ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد , حيٌّ قادر سميع بصير عالم , يد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه ووجهه ليس كوجوه خلقه ) (2)
وقال ( وله يد ووجه ونفس , كما ذكره الله تعالى في القرآن , فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته , لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ) (3)
وقال ( لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه ولا يقول فيه برأيه شيئًا تبارك الله وتعالى رب العالمين ) (4)
(1) كره الإمام أبوحنيفة ومحمد بن الحسن أن يقول الرجل بدعاءه"اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك"لعدم وجود النص في الإذن به , وأما أبويوسف فقد جوزه لوقوفه على نص من السنة وفيه أن النبي صلى الله عليه سلم كان من دعائه"اللهم إني أسألك بمعقاد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك".. وهذا الحديث أخرجه البيهقي في كتاب الدعوات الكبيرة كما في البناية 9/382 ونصب الرابة 4/272 , وفي إسناده ثلاثة أمور قادحة:
عدم سماع داوود بن أبي عاصم لابن مسعود
عبدالملك بن جريج مدلس ويرسل
عمر بن هارون متهم بالكذب من أجل ذلك قال ابن الجوزي كما في البناية 9/382 ( وهذا حديث موضوع بلا شك وإسناده محبط كما ترى ) انظر تهذيب التهذيب 3/189 , 6/405 , 7/501 , وتقريب 1/520
(2) الفقه الأبسط ص56
(3) الفقه الأكبر ص302
(4) شرح العقيدة الطحاوية 2/427 . تحقيق د . التركي , جلاء العينين ص368