وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك (1) عن ابن نافع (2) وأشهب (3) قالا: وأحدهم يزيد على الآخر يا أبا عبدالله ( وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ينظرون إلى الله ؟ قال: نعم يأعينهم هاتين , فقلت له: فإن قومًا يقولون لا ينظر إلى الله , إن ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب قال: كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى عليه السلام ( رب أرني أنظر إليك ) (4) أفترى موسى سأل ربه محالًا ؟ فقال ( لن تراني ) (5) أي في الدنيا لأنها دار فناء , ولا ينظر ما يبقى بما يفنى , فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى وقال الله ( كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون ) (6)
وأخرج أبونعيم عن جعفر بن عبدالله قال ( كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبدالله , الرحمن على العرش استوى كيف استوى ؟
(2) الذي يروي عن الإمام مالك باسم ابن نافع رجلان , أما الأول فهو عبدالله بن نافع بن ثابت الزبيري أبوبكر المدني قال عنه ابن حجر ( صدوق مات سنة 216هـ ) وأما الثاني فهو عبدالله بن نافع بن أبي نافع المخزومي مولاهم أبو محمد المدني قال عنه ابن حجر ( ثقة صحيح الكتاب في حفظه لينّ مات سنة 206هـ وقيل بعدها )
(3) هو أشهب بن عبدالعزيز بن داوود القيسي أبو عمر المصري قال عنه ابن حجر ( ثقة فقيه مات سنة 204هـ ) تقريب التهذيب 1/80 , وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1/35
(4) سورة الأعراف 143
(5) سورة الأعراف 143
(6) سورة المطففين 15