الصفحة 31 من 43

قال الشافعي: إن الله جل وعز , سابق بين عباده كما سُوبق بين الخيل يوم الرهان . ثم إنهم على درجاتهم من سبق عليه , فجعل كل امرىء على درجة سبقه , لا ينقصه فيها حقه , ولا يُقدّم مسبوق على سابق , ولا مفضول على فاضل . وبذلك فضل أول هذه الأمة على آخرها . ولو لم يكن لما سبق إلى الإيمان فضل على من أبطأ عنه - للحق آخر هذه الأمة بأولها ) (1)

د - قوله رحمه الله في الصحابة:

أورد البيهقي عن الشافعي أنه قال ( أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم , فرحهم الله , وهنأهم بما أتاهم في ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين , فهم أدوا إلينا سُنن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وشاهدوه والوحي ينزل عليه , فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عامًا وخاصًا وعزمًا وإرشادًا , وعرفوا من سُنّته ما عرفنا وجهلنا , وهو فوقنا في كل علم واجتهاد , وورع وعقل , وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا منت آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم ) (2)

وأخرج البيهقي عن ربيع بن سليمان قال ( سمعت الشافعي يقول في التفضيل: أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ) (3)

(1) مناقب الشافعي 1/387-393

(2) مناقب الشافعي 1/442

(3) مناقب الشافعي 1/432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت