الصفحة 27 من 43

فأما فرض الله على القلب من الإيمان: فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له , لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا , وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله , والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله ( إلا من أُكره وقلبُه مطمئن بالإيمان ولكن مَن شرح بالكُفر صدرًا ) (1) وقال ( ألا بذكر الله تطمئن القُلوب ) (2) وقال ( مِنَ الذي آمنوا بأفواههم ولم تُؤمن قُلُوُبُهُم ) (3) , وقال ( وإن تُبدوا ما في أنفسكم أو تُخفوه يُحاسبكم به الله ) (4) , فذلك ما فرض الله على القلب من الإيمان , وهو عمله , وهو رأس الإيمان .

وفرض ( الله ) على اللسان: القول والتعبير عن القلب بما عقد وأقرّ به , فقال في ذلك ( قُولُوا آمنا بالله ) (5) . وقال ( وقُولوا للناس حُسنا ) (6) فذلك ما فرض الله على اللسان من القول , والتعبير عن القلب , وهو عمله , والفرض عليه من الإيمان .

(1) سورة النحل 106

(2) سورة الرعد 28

(3) سور المائدة 41

(4) سور البقرة 284

(5) سورة البقرة 136

(6) سورة البقرة 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت