الصفحة 9 من 17

5)المجالس النيابية"مجلس النواب"طاغوت:

وذلك لأن مجلس النواب مجلس تشريعي تناط به مهمة سن القوانين والتشريع مع الله تعالى.

قال تعالى: (أ َمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى: 21] .

6)الأمم المتحدة طاغوت:

وذلك لأن مواثيق الأمم المتحدة إلزامٌ بالكفر وتعاهدٌ عليه، ومن ألزام مواثيق الأمم المتحدة بالكفر إلزامها لأعضائها التحاكم إلى محكمة العدل الدولية ـ أي التحاكم إلى الطاغوت ـ وهذا بمفرده كاف في جعل هذه الهيئة ـ الأمم المتحدة ـ طاغوت.

فمن مواثيق الأمم المتحدة ما يلي: -

المادة (93) "يعتبر جميع أعضاء الأمم المتحدة بحكم عضويتهم أطرافًا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية".

المادة (94) "يتعهد كل عضو من أعضاء الأمم المتحدة إن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفا فيها".

ثالثا: - كيفية الكفر بالطاغوت: -

الكفر بالطاغوت يكون بالقلب واللسان والجوارح.

1)الكفر بالطاغوت بالقلب: وذلك باعتقاد بطلان عبادته والعداوة والبغضاء له.

2)الكفر بالطاغوت بالقول: و ذلك بإظهار كفره وتكفيره باللسان، وإظهار البراءة منه ومن دينه وأتباعه، وبيان ما هم عليه من كفر.

قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [الممتحنة: 4] .

3)الكفر بالطاغوت بالجوارح: وذلك باعتزاله واجتنابه وجهاده، وجهاد أتباعه وجنوده.

قال تعالى: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ) [الزمر: 17] ، وقال تعالى: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) [التوبة: 12] .

قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى:"قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) ، فأخبر أن جميع المرسلين قد بعثوا باجتناب الطاغوت، فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى) . ففي هذه الآيات من الحجج على وجوب اجتنابه وجوه كثيرة؛ والمراد من اجتنابه هو بغضه، وعداوته بالقلب، وسبه وتقبيحه باللسان، وإزالته باليد عند القدرة، ومفارقته، فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق". [1]

(1) - الدرر السنية (10: 502 - 503)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت