الصفحة 17 من 17

هذا وقد نقل الإجماع جماعة من أهل العلم على أن مظاهرة الكفار ضد المسلمين من نواقض الإيمان منهم:

العلامة ابن حزم حيث قال رحمه الله تعالى:"صح أن قوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين". [1]

وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله تعالى:"وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرًا، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم". [2]

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:"وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) [المائدة: 51] ". [3]

نسأل الله تعالى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة آمين اللهم آمين.

وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرًا.

والحمد لله رب العالمين ..

(1) - المحلى (11: 138) .

(2) - الدرر السنية (15: 479) .

(3) - فتاوى ابن باز 1: 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت