فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 61

تجديهم مشايعة الأوغاد والغث من الناس بالأعداد الغفيرة, ولم تغنِ عنهم الإمدادات الحربية الوفيرة التي تصدِّرها لهم مختلف دول الكفر والإلحاد لإخماد جذوة الجهاد في نفوس المسلمين الغيورين على دينهم بتوظيف وسائل القهر والترهيب, شعارها مقولة أحد كبراء مجرميهم في الجزائر:"إننا مستعدون لأن نضحي بثلاثة ملايين مسلم في مقابل أن تعيش الجزائر عصرانية"!

اسمع أيها المسلم, تلك هي إشارةٌ واضحةٌ إلى سلخ المسلمين من إسلامهم. وفعلًا دفع شباب الإسلام الغيور على دينه ثمنًا باهظًا بمقتل عشرات المئات والآلاف من الأنفس الزكية, ولا زالت السجون تكتظ وتزدحم بالأعداد الوفيرة إلى اليوم بشباب الإسلام المناصرين للجهاد في المغرب الإسلامي.

ولمّا عجز أعداء دين الله تعالى عن إطفاء نور الجهاد لجؤوا إلى وسائل الخبث بالمخادعة والمخاتلة والترغيب بسنّ قوانين سخيفة تستجدي العفو والمصالحة, سمّوها أحيانًا"قانون الرحمة", و"قانون الوئام والمصالحة"أحيانًا أخرى, ولا يدري المسلم كيف صارت اليد الوحشية الملوثة بدماء شباب الإسلام يدًا وديعةً ناعمة ونظيفةً وحنونة تبتغي الإحسان والشفقة والرحمة بالمسلمين المجاهدين! فطلب المصالحة دليلٌ على قوة الحق الذي يتصارعون معه, وطلب المصالحة مع المجاهدين دلالةٌ واضحة على ضعف كيد أهل الباطل الذي قال عنه ربنا جلّ وعلا: (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) , فمهما تضاخمت عدّة أهل الباطل فشأن قوتهم زبدٌ جفاءٌ إلى زوال ما دام هذا الكيد مستمدًا من الشيطان فهي قوةٌ واهيةٌ لا محالة, إذ أقل هجمة مركّزة في سبيل الله من المسلمين الغيورين على دينهم ستجعل بإذن الله تعالى كيد الشيطان أثرًا بعد عين.

ذكرى المعارك والشهادة هيّجت *** شوقي إلى دار الخلود الباقية

وزئير أُسْد الله في الساحات كم *** يسري حنيني للجهاد علانية

فلأجل دين الله بعت رغائبي *** وقد اشتريت بها الجنان العالية

لا أرتجي عيشًا رغيدًا هانئًا *** أو سلوةً في ذي الديار الفانية

بل أرتجي عيشًا بظل معاركٍ *** للحق فيها صولةٌ متفانية

حتى أنال شهادةً في عزةٍ *** وتضمِّد الحور الحسان جراحيه

فتشهير تراجعاتٍ مفتعلةٍ عن الجهاد هي مكرٌ خبيث يريدون الوصول به إلى مخادعة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت