فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 61

في الجزائر على تلبيساتٍ سخيفة أحبكت صناعتها أجهزة الاستخبارات المرتدة مع رجلين كانا مع المجاهدين بمنطقة الوسط وهما أبو العباس عثمان ومصعب الأخضرية وهما يوجهان نداءً إلى المجاهدين الثابتين الصابرين, نداء كُتِبت عباراته على مكتب الاستخبارات المرتدة. النداء يدعو المجاهدين إلى موالاة المرتدين وترك جهادهم, مما أثار استغراب وتساؤلات المسلمين عن حقيقة ذلك الرجلين, فإليكم الحقيقة الناصعة نقدمها بأمانةٍ وصِدق وفق ما جاءنا في تقارير إخواننا بمنطقة الوسط.

فعثمان تواتي المكنى في الجهاد بأبي العباس كان يشغل منصب قاضي منطقة الوسط وكان قد استأذن أميره لزيارة عائلته ببرج النايل, فكان الأمر كذلك, وحدثت المفاجأة؛ إذ رأى شهود عيان ثقات بعين المكان أنّ سيارة الحماية المدنية قدمت إلى منزل أبي العباس وأخرجت شخصًا محمولًا على سرير الإسعاف وانتهت الزيارة بالغدر المبيت من أحد قرابة أبي العباس.

أما الرجل الثاني فسمير سعيود الملقب في الجهاد بمصعب الأخضرية, وكان يشغل مسؤول اتصال منطقة الوسط. كان في شهر مايو سنة 2007م على موعدٍ مع شاب ليبي يريد الالتحاق بالجهاد بمنطقة الوسط, وشاء الله تعالى أن يقع ذلك الشاب في الأسر وهو في طريقه إلى الموعد, وأن يقع قدر الله بالشر لمصعب؛ حيث وقعت مواجهةٌ بين الطرفين انتهت بأسره مغمورًا في جراحاته, وشاهد إخوانه من قريب بعد انتهاء الاشتباك أنّ جيش الطواغيت حمل مصعب على سرير التمريض ولا يدرون أهو حيٌ أم ميت, وفي مساء الحادثة صرّحت وسائل الإعلام الخبيث أنّ مصعب مسؤول اتصال المنطقة قد قُضي عليه, لكن بعد أيام تيقّن أميره أنّ مصعب حيٌّ أسير عند أجهزة المرتدين, تلك هي خلاصة قصة أبي العباس ومصعب, ومن قال بخلاف ذلك فقد كذب.

وبعد المصيبتين كانت ألسنة المجاهدين تلهج بالضراعة والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يثبِّت أبا العباس ومصعب وكل أسرى المجاهدين وأنصارهم على الحق المبين الذي قضوا فيه زهرة أعمارهم ومقال ألسنتهم هو (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .

وهكذا هذه الأحداث حرص طواغيت الجزائر على توظيفها واستغلالها إعلاميًّا على نطاقٍ واسع لعلّهم ينفِّسون بها على أنفسهم الخبيثة من عناء وتعب المعركة التي أرهقتهم على أيدي المجاهدين الأبطال الثابتين على عقيدتهم ودينهم والصابرين على شدائد الطريق, ولتذكير المسلمين والمجاهدين وأنصارهم أنّ الطواغيت لمّا أيقنوا أنهم خاضوا حربًا لا مخرج لهم منها ولم تعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت