الصفحة 19 من 35

ـ مولوى صاحب .. أنت لم تأمر بتكثيف الكمائن على طريق خوست!!.

فأجابه باقتضاب: لن نكثف الكمائن فذلك ليس ضروريا.

بدت الدهشة على وجه الضابط، وواصل التساؤل بلهجته المهذبة:

ـ أخشى أن يكون ذلك ضروريا لصد الهجوم على خوست.

صعد جلال الدين على ظهر دابته ونظر في وجه الضابط الشاب، وقال وهو يحث دابته على المسير:

ـ ليس هذا ضروريا للدفاع عن خوست يا جولزاراك .. لأننا لن ندعهم يصلون إلى جرديز نفسها.

اتسعت عينا جولزراك من الدهشة ووقف ينظر بذهول إلى جلال الدين وهو يمضى بدابته في اتجاه جرديز.

ممنوع قتال الهيلوكبتر

ألصق خليل /شقيق حقاني الأصغر/ جسده إلى الصخور بجوار أخيه الأكبر إبراهيم، بينما تطايرت طلقات الهيلوكبتر قريبا من قدميه، تصاعد الغبار وتناثرت فروع الأشجار الصغيرة فوق جسد الأخوين، وما أن ابتعدت الطائرة قليلا حتى أنتفض خليل غاضبا ووقف يصوب بندقيته الروسية في اتجاه الطائرة ويطلق طلقة قصيرة وهو يلعن ويصيح:

ـ عليك اللعنة يا خنزير!!.

جر إبراهيم أخاه الأصغر خليل إلى أسفل الصخرة وهو يصيح فيه:

ـ هل أنت مجنون!! سيقتلك حتما .. طلقاتك لن تؤثر فيه.

صرخ خليل بانفعال أشد وقد أندفع الدم في وجهه الأبيض، وقد علت الأتربة شعيرات قليلة نبتت في أجزاء من وجنتيه، وملابسه كلها ذهب لونها الأصلي:

ـ أخبر جلال الدين أنني سأضع الدوشيكا على رأس الجبل وأطلق النار على هؤلاء الكلاب .. لماذا يمنعنا من قتال الهيلوكبتر؟؟ .. هل أصبح جلال الدين يخاف من الروس؟؟.

أجاب إبراهيم بمزيج من الغضب والاستخفاف بأخيه الأصغر:

ـ أنت جننت بلا شك ... جلال الدين يخطط لمعركة كبرى، فماذا تعرف أنت عن فنون القتال؟ أنت طفل صغير ولو أنني تزوجت لأنجبت طفلا في مثل عمرك.

صرخ خليل بأعلى صوته حتى كاد يحجب صوت الانفجارات لقريبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت