الصفحة 18 من 35

ـ أخبرني يا جولزاراك كيف يتوقع الروس أن تكون مواجهتنا لهم؟؟.

رد لرائد على الفور:

ـ لن يتوقع الروس تغييرا كبيرا في أسلوب قتال المجاهدين، صحيح أن بعض الأسلحة الثقيلة قد وقعت في أيدينا من الجيش، ولكن عدم توفر ذخائر كافية لها يحد من فعاليتها في المواجهات الطويلة، هذا إلى جانب قدرة طائرات الهيلوكبتر على تحديد مصادر النيران الثقيلة وتدميرها، فإذا استخدمنا مدافعنا في التاسعة صباحا فعند الساعة العاشرة سنكون قد خسرناها جميعا.

هم يتوقعون منا أن نضع كمائن صغيرة حول جرديز في الطريق القادم من زورمات والطريق الذاهب إلى خوست، كمائن صغيرة مزودة بقواذف صاروخية ضد الدبابات وألغام تبث على الطريق وأسلحة خفيفة، هم يعرفون شجاعة المجاهدين في المواجهة كما يعلمون محدودية ذخائرنا وانكشافنا أمام هجمات الطيران.

سأله حقاني: حسنا يا جولزاراك هل يمكننا أن نفاجئهم بشيء جديد؟.

فأجابه الرائد بسرعة:

ـ بالطبع نستطيع، يمكننا مثلا ترتيب هجمات ليلية مركزة، ويمكننا تجميع رجالنا من الكمائن والضرب بهم في نقطة منعزلة للعدو، ستكون خسائرهم كبيرة ونحن أقدر منهم على ذلك النوع من الحروب.

أجاب حقاني: هذا صحيح يا جولزاراك .. هل يوافق باقي الإخوة على تصورات جولزاراك؟؟.

أبدى الجميع موافقتهم على ما جاء في تقرير الرائد، سوى بعض الملاحظات أو الاستفسارات الهامشية، فواصل جلال الدين قائلا:

ـ إن ما أريده هو أن يستمر الروس في الاعتقاد بأننا على نفس طريقتنا القديمة، ولتأكيد ذلك فسوف نقوم خلال الأسابيع القادمة وإلى أن يبدأ الجليد في الذوبان بشن غارات على حاميات خوست وجرديز، وستظهر لنا كمائن على طول الطرق التي ذكرها جولزراك. حتى يظن الروس أن كل شيء يسير على النمط الذي ألفوه منا طول العشرين شهرا الماضية.

نهض جلال الدين قائلا: ـ توكلنا على الله، إن ينصركم الله فلا غالب لكم، علينا أن نبدأ عملنا من الآن، فليتوجه قادة الفصائل إلى مناطقهم لوضع الترتيبات اللازمة.

بدأ الجمع ينفض، وأخذ جلال الدين بلجام دابته بيسراه وراح يعدل بيده اليمنى وضع بندقيته العتيقة على كتفه، فاقترب منه جولزراك وهمس في أذنه قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت