الصفحة 7 من 58

-صلى الله عليه وسلم - ولهذا الصحابة عليهم رضوان الله من جهة علمهم وفضلهم ينظر إلى جانبين: الجانب الأول القدم والسبق في الإسلام، الجانب الثاني: ينظر إلى ملازمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ هذان الجانبان إذا توفرا في صحابي فهو يقدم على غيره، ولهذا يتفق الأئمة عليهم رحمة الله على أن أفضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدريون، ثم الأحديون يعني الذين شهدوا أحد، ثم الرضوانيون الذين شهدوا بيعة الرضوان.

وعلى التفصيل الثنائي يقال: أن من أسلم قبل الفتح أفضل ممن أسلم بعد الفتح، وذلك لقدم العهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى في حال ضعفه، وقلة الناصرين له كانوا حوله.

فنزلت الشريعة من جهة المجمل ونزل التفصيل وهم شهود مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويدخل في المتقدمين، في هذا العشرة المبشرون بالجنة، وأولهم الخلفاء الراشدون الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب عليهم رضوان الله.

والصحابة عليهم رضوان الله من جهة المجموع مما لا شك فيه أنهم أهل الفقه، وفقههم يعتمد على سليقتهم وعلى عربيتهم التي يدركون فيها كلام الله بداهة من غير بيان، ولهذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمان لهذه الأمة بوجود هذا الجيل وهذا الجمع، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في حديث أبي موسى في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام: «النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت