المدينة السبعة، أما ما كان من الكتب التي دونت بعد ذلك فكانت عمدة في هذا الباب هي كما تقدم أم هذه المدونات هي مدونة الإمام مالك رحمه الله حتى إن الكتب التي أخذت منها مباشرة واختصرتها قيل إن إحدى عشر مختصرا لمدونة الإمام مالك، أشهر هذه المختصرات هو مختصر البرادعي، ومختصر بن أبي زمنين، اختصر المدونة وهو أشهر المختصرات حتى قال القاضي عياض رحمه الله تعالى على مختصر المدونة لابن زمنين قال:"إنه أقوى المختصرات باتفاق"يعني باتفاق العلماء من المالكية وهو أدقها، ثم جاء بعد ذلك من اعتنى بالمدونة من جهة الشرح، وكان المسار في ذلك على مسارين: أناس يختصرون وأناس يشرحون كعادة كثير من الكتب، هناك من اعتنى بالشرح وهناك من اعتنى بالاختصار.
أفضل هذه الشروح للمدونة كتاب البيان والتحصيل؛ كتاب البيان والتحصيل هو شرح لمدونة الإمام مالك فكان يأتي بالعبارة ثم يقوم بشرحها ولها مقدمة لمؤلفها سماها بالمقدمات وهي مقدمة للبيان والتأصيل، ذكر فيها جملة من الأصول وكذلك المنهج شيء من المناظرة في بعض المسائل الفقهية، وهناك من الأئمة من اعتنى باختصار المدونة وهي على ما تقدم الكلام عليه، وأشهر هذه المختصرات هي ثلاثة مختصرات: المختصر الأول هو مختصر ابن الحاجب، ومختصر ابن الحاجب هو أخذه عن مختصر المدونة كما تقدم للبرادعي، ومختصر المدونة قيل أنه أخذه من الرسالة وقيل أنه أخذه من المدونة مباشرة.