الصفحة 24 من 58

المدينة أو ربما لم يكن عند الإمام مالك أو لم يكن صحيحا أيضا، فيجعل هذا مرجحا لأحد القولين، نحن نقول: نحن في ترجيحنا لقول الإمام مالك لا نرجح الصواب، وإنما نرجح قول الإمام مالك ما هذا الأصح في هذا، فترجيح الأصح في قول الإمام مالك لا يعني من ذلك هو ترجيح الصحيح، ولهذا ينبغي لطا لب العلم أن يفرق بين هذين.

من أعظم أو أقوى المرجحات لأقوال الإمام مالك رحمه الله أن يعتمد الإنسان فيما دونه الإمام مالك بيده، ودونه بيده وهو كتاب الموطأ وهو العمدة في معرفة أقواله، وماذا يستفاد من موطأ الإمام مالك رحمه الله؟ يستفاد من موطأ الإمام مالك منطوق ومفهوم، ما كان منطوقا في كلام الإمام مالك رحمه الله مما نص عليه من آرائه، أما ما كان مفهوما في هذا فهو باب واسع، وهذا مما يتكلم عليه الفقهاء في أبواب النص فيما يتعلق في النص المرفوع في ظاهر النص و منطوقه ونصه ومفهومه ودلالة الخطاب وغير ذلك ولكن نحن نتكلم على باب المفهوم فما أورده الإمام مالك رحمه الله في كتابه الموطأ من نص مرفوع أو موقوف وجاء عن الإمام مالك رحمه الله روايتان فما ذكره دليلا لأحد الروايتين في كتابه الموطأ فهو مرجح لأحد الروايتين على غيرهما، لهذا نقول: إن الإمام مالك يورد في كتابه الموطأ الأدلة ا لتي يذهب إليها ولو لم يفت بذلك، ولهذا لطالب العلم أن يذكر أو يرجح قول الإمام مالك لأنه ذكر دليله في كتابه الموطأ؛ ثم يلي بعد ذلك مرتبة وهي ما جاء عن الإمام مالك رحمه الله من المنقول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت