أصحاب الإمام مالك رحمه الله على طوائف، أشهر هاتين المدرستين في مدرسة الإمام مالك رحمه الله مدرستان: المدرسة الأولى هي مدرسة المدنيين، والمدرسة الثانية هي مدرسة المصريين، وثم مدرسة وهي مدرسة المغاربة وهي المدرسة الثالثة، وهي شمال إفريقية ثم الأندلس وما تفرع عن ذلك في بلدان المغرب وسيأتي الكلام على ذلك.
مدرسة الإمام مالك رحمه الله في المدينة هي أقوى المدارس، لماذا؟ لأنها أطول أخذا عن الإمام مالك، وأوفر وإن كانت المرويات عن أصحاب الإمام مالك رحمه الله في المدينة هي أقل من المرويات عن أصحاب الإمام مالك في مصر، وذلك أن أصحاب الإمام مالك في مصر دونوا أقوال الإمام مالك وفتاويه ولم يدون أصحابه المدنيون مثلهم كما دونوا و إنما نقلوا عنه أشياء، لهذا اشتهرت واستفاضت مدرسة المصريين على مدرسة المدنيين بوفرة المنقول في ذلك، وما اشتهر عنه في كتابه المدونة المنقول عن الإمام مالك.
الإمام مالك رحمه الله لم يكتب المدونة، وإنما هي مسائل وفتاوى نقلها عبد الرحمن بن القاسم، نقلها لعبد السلام بن سعيد بن حبيب وهو سحنون، وهو نقلها عنه ودونها سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم مما سمعه من الإمام مالك رحمه الله.
لهذا نقول ينبغي لطالب العلم إذا أراد معرفة الأرجح والأدق في أقوال الإمام مالك أن يميز المدرستين، من أصحاب الإمام مالك في المدينة، من بقي في