الصفحة 17 من 58

أن الفقه من جهة مرد بمجموعه يرجع في هؤلاء إلى سعيد بن المسيب في الأغلب وبعضهم يمتاز عليه في بعض المسائل، إلا أنه مما يقطع به أن سعيد بن المسيب هو أقوى من سائر التابعين فيما يتعلق بأمور العقود والمعاملات، ومنهم من يهتم ببعض المسائل فيما يتعلق بالتفسير، فيما يتعلق مثلا بالمواريث ونحو ذلك، هذا يحتاج إليه الإنسان مع قوة سبره، كل ما سبر فتاوى هذا الفقيه تحصل لديه عنايته بباب من الأبواب فتجد أنه يفتي مثلا بمائة مسألة فتجد أن ثمانين منها أو تسعين منها في الصلاة تجد أن تميزه وعنايته بأمر الصلاة وهذا يعرف بالسبر وإن لم ينص عليه العلماء.

ومنها معرفة الاختصاص ومردها مآلها في ذلك إلى كثرة ووفرة المروي في هذا لهذا نقول إن الإمام مالك رحمه الله هو من جهة إدراك علم أهل المدينة هو أكثر الأئمة الأربعة إدراكا لمعرفة عمل أهل المدينة، وذلك لأنه عمل معهم وورث العمل عنهم ولهذا تجد الإمام مالك رحمه الله قل ما يقع لديه الخطأ فيما يتعلق بالعمل التعبدي اليومي، فالعمل التعبدي اليومي باعتباره أنه يتكرر وأن ما يروى عنه مما يخالف الأدلة تجد أنه من الأعمال الحولية، مما يتعلق مثلا ببعض الأعمال أو ما كان بعيدا عنه فيما يتعلق بأحكام المناسك، كما يروى عنه في مسألة الرمل والاضطباع، في مسألة أيضا في بعض الأمور الحولية، فيما يتعلق مثلا في ستة أيام من شوال، وغيرها من الأحكام الشرعية، أما ما كان من العمل اليومي فعمل الإمام مالك رحمه الله هو أقوى من غيره، وذلك أن تردد العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت