الصفحة 16 من 58

أدرك الخلفاء أو سمع من الخلفاء الراشدين، وهذا يدل على جلالة قدر أهل المدينة، فينبغي لطالب العلم أن يعتني بذلك وهذا هو فرع عن العلم الذي جاء إلى هؤلاء الأئمة، فتجد أن كل ما بعد الرجل عن معقل الإيمان ومعقل الوحي ضعف لديه في ذلك الأثر، واعتمد على الرأي لقلة الدليل، لهذا معرفة هذه الطبقة وهي طبقة التابعين وتمايزهم في هذا وكذلك اختصاصهم مما يعطي طالب العلم ملكة في معرفة الترجيح وأن الفقهاء عليهم رحمة الله في معرفة ترجيح الأدلة لا يعتمدون على الكثرة والقلة، وإنما يعتمدون على التميز و الاختصاص، ولهذا قد تجد كثرة لدى القول، يقولون قال به فلان وفلان وفلان، يأتون بعشرة وعشرين ولكن تجد مثلا من المدينة اثنين وثلاثة وأربعة قالوا بهذا القول هؤلاء يقدمون غالبا على غيرهم، وذلك أن هؤلاء اعتمدوا غالبا إما على علم منقول وإما على أثر لم ينقل، وذلك في الغالب هو أقوى من غيرهم.

لهذا نقول إنه ينبغي له أن يعرف ذلك العمل، وذلك العمل ينبني عليه أن يعرف الفقهاء المتميزون، من فقهاء المدينة، سواء كانوا من الفقهاء السبعة وغيرهم كعبيد الله وسليمان بن يسار وخارجة وأبي بكر وكذلك القاسم بن محمد وعروة وسعيد بن المسيب هؤلاء هم الفقهاء السبعة من المدينة، الذين عليهم مدار الترجيح لكنهم يتباينون أيضا في ذاتهم من جهة العناية بأبواب الدين، أبواب الدين متسعة يشق على الإنسان أن يستوعب المجموع، لكن نجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت