الصفحة 15 من 58

ولهذا لا يكاد أحد من الأئمة الأربعة إلا ويدرك من التابعين كالإمام مالك رحمه الله وكذلك أبي حنيفة وكذلك الإمام الشافعي رحمه الله وأما الإمام أحمد رحمه الله فأدرك أتباع التابعين، ولهذا نقول فيما يتعلق بهذه الحقبة الزمنية وهي حقبة التابعين ينبغي لطالب العلم أن يعرف المراتب فيها، أعلى المراتب على الإطلاق هي مراتب المدنيين بل إننا ن نستطيع أن نقول إن مجموع وليس كل مرتبة المدنيين في جميع طبقاتها، التابعين وأتباع التابعين هي أقوى من سائر مراتب البلدان الأخرى، سوى مكة إلا في طبقة الصحابة عليهم رضوان الله وذلك أن طبقة المدنيين هي طبقة منغلقة في الغالب على نفسها ولا يأتيها دخيل بخلاف من كان من البلدان الأخرى وذلك مثلا كالشام والعراق و اليمن وغير ذلك.

كذلك أيضا فإن الفقهاء من المدنيين هم أكثر من أدرك الخلفاء الراشدون، إذا قلنا إن الصحابة عليهم رضوان الله هم نقلة الفقه، وأن أقوى الصحابة هم الخلفاء الراشدون الأربعة، أقوى من نقل عن الخلفاء الراشدين هم أهل المدينة الذين نقلوا عن الخلفاء الراشدين من المدينة، الذين أدركوا الخلفاء الراشدين الأربعة أو بعضهم من المدينة قرابة ثلاثين فقيها من المدنيين أدركوا الخلفاء الراشدين أو بعضهم.

أما بالنسبة للبلدان الأخرى فتجد البصرة يقربون من سبعة وثمانية، كذلك أيضا ما يتعلق بالكوفة، وفي الشام ثلاثة أو أربعة، وفي اليمن لا يكاد يوجد أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت