وعبد الله بن مسعود، ومنهم من يقدم في التفسير كعبد الله بن مسعود، ثم بعد ذلك عبد الله بن عباس، وذلك فيما كان بعد الخلفاء الراشدين و الخلفاء الراشدون الأربعة هم جاوزا القنطرة في هذا على كل أحد ممن جاء بعدهم، بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
القضاة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة هم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري.
وهم على مدرستين، مدرسة عمر بن الخطاب، ويتبعه في ذلك ابن مسعود وأبو موسى الأشعري؛ ومدرسة علي بن أبي طالب ويتبعه في ذلك أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وزيد بن ثابت يأخذ كثيرا من الفقه عن أبي بن كعب عليهم رضوان الله.
وهاتان مدرستان من جهة القضاء إذا نظر الإنسان إلى ذلك وسبر أقوالهم يجد أنهم يتشابهون في أمور القضاء في هذا الباب كما روى عبد الرزاق في كتابه المصنف ذلك عن معمر بن راشد عن قتادة بن دعامة السدوسي في قضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما ما يتعلق بمعرفة الحلال والحرام فإنهم يتباينون في هذا والكلام في هذا مما يطول جدا ولكن ثمة قواعد أغلبية في هذا الأمر ينبغي ضبطها قبل الولوج في مسألة مداس الأئمة الأربع عليهم رحمة الله.