الصفحة 10 من 58

يقول ابن المديني رحمه الله:"اجتمع الفقه في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس"ومنهم من يقول مما هو أوسع في هذه الدائرة كما جاء عن مسروق بن الأجدع:"أن الفقه اجتمع في عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وأبي الدرداء، وانتهى الفقه في ذلك إلى عمر وعلى بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود عليهم رضوان الله"

الصحابة عليهم رضوان الله يتباينون من جهة إدراكهم لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمور قدرية منها: جهة المكان الذي كانوا فيه، منهم من نأى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك لمصالح شرعية مما يتعلق بالفتوحات، والجهاد، ومنهم من كان عاملا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض البلدان فاستأثر بفضل واستأثر غيره بفضل، وكل على فضل وخير.

وما نتكلم فيه فيما يتعلق بأمور الفقه وهذا من الأمور الواسعة جدا من جهة تصنيفها، فالصحابة عليهم رضوان الله على مراتب، منهم من يعتني بأمور القضاء، ومنهم من يهتم بأمور الحلال و الحرام، ومنهم من يهتم بأمور الفرائض والمواريث ومنهم من يهتم بأمور المعاملات ونحو ذلك، ولكن يتفق العلماء على أن الخلفاء الراشدين الأربعة هم يقدمون في جميع الأبواب، ومنهم من يقدم ممن جاء بعدهم في باب دون باب، ومنهم من يعتمد في الفتيا على سبيل العموم، ويكون متسع في هذا الباب كما هو الحال في عبد الله بن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت