فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 256

إذن هو تطبيق للمبدأ الذى أعلنه الرئيس الأمريكى بوش عند بداية تلك الحرب"من ليس معنا فهو ضدنا". لقد نقل مبدأه إذن من المجال العسكرى، إلى السياسى إلى الأمنى ثم الإعلامى.

فهو لا يسمح بأن يتواجد على ساحات حروبه من الآن وصاعدا غير إعلامة الخاضع للرقابة العسكرية. فكان بذلك لا يطارد أعداءه فقط بل يطارد الإعلام المستقل أيضا، بل و ويطارد مبادئ الديموقراطية التى أعلن أنه يرسل جنوده لنشرها في الدول الإسلامية.

وعلى هذا الأساس تم سجن مراسل الجزيرة، الذى غطى جزءا من الحرب الأفغانية، في أحد سجون أسبانيا. كما إعتقل مصور الجزيرة وأودع معتقل جونتانامو بتهمة الإرهاب.

وإنكشف زيف الديموقراطية حتى في داخل المجتمع الأمريكى نفسه الذى إنزلق بقوة نحو التحول إلى الدولة البوليسية العاتية التى تراقب وتحصى كل شئ حتى أنفاس مواطنيها، بدعوى حمايتهم من الإرهاب.

لقد تقلصت الحريات الشخصية والعامة في كل العالم تحت ستار الحرب العالمية على الإرهاب"الإسلامى". ولم يستفد أى شعب دارت هذه الحروب على أرضه سوى الدمار والفقر والرعب ولم يتحسن مستوى الحريات فيه بل تصدع تماما.

والشعب الأمريكى كان أكبر الخاسرين لإنه كان يتمتع بأوسع قدر من هامش الحريات في العالم. وقد خسر جزءا هاما ومتزايدا من تلك الحريات.

فى حقيقتها كانت الحرب ضد الإرهاب حربا ضد حرية الإنسان في كل مكان لصالح القلة المسيطرة على ثروات العالم.

تعليق:

ليس غريبا على الصليبيين الصهاينة، الذين يحكمون الولايات المتحدة، أن يتخذوا من"بروتوكولات حكماء صهيون"دستورا لهم، وهى الدستور العملى للصهيونية والمستقاة من التلمود، الكتاب الأكثر أهمية لديهم. ولنتأمل في تلك الفقرات المأخوذة من البروتوكولات كى نرى أن تطبيق الإدارة الأمريكية لها كان شبه حرفى، في الموضوع الذى نحن بصدده الآن:

وسنذبح بلا رحمة جميع الذين يتناولون السلاح ليقاوموا الإنضواء إلى مملكتنا. وكل نوع من المنظمات الجديدة يؤلف بعد ذلك ويكون من الجمعيات السرية، يعاقب القائمون عليه بالموت. وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت