فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 256

ودخل التيار السلفى السعودى"الوهابى"وتمكن من تصنيع زعامة سلفية محدودة التأثير في كونار الأفغانية وهو مولوى جميل الرحمن.

إذن نحن أمام تنظيمات إسلامية كبرى. تقدم خدمات لحكومات إقليمية في قضية كانت هى الأولى دوليا لعقد ونصف من الزمان. وذلك تحت ستار إسلامى. بالطبع أحرزت تلك الجماعات الإسلامية مكاسب حزبية كبيرة بل أحرزت أهمية دولية مرموقة لأول مرة أثارت حسد قيادات سياسية فعالة في باكستان، مثل حزب الشعب برئاسة بينظير بوتو، وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نوازشريف"وكلاهما عمل عندما تولى الحكم لاحقا على إضعاف الجماعة الإسلامية وتغريمها ثمن ذلك الصعود الكبير على حساب قضية دولية حساسة."

حدث شيئ أبشع للإخوان المسلمين وقيادتهم الدولية في مصر. فبينما النظام المصرى كان هامشيا جدا في قضية أفغانستان كان دور الإخوان المسلمين في صدارة الداعمين للمشروع الأمريكى في أفغانستان، من تحت العباءة السعودية الفضفاضة. فبدأ النظام المصرى سياسة أكثر توجسا وتضييقا على الإخوان خوفا من أن تختارهم أمريكا بديلا له في ظروف معينة أو شريكا وندا في ظروف آخرى. ووصل الأمر بالنظام أن إغتال"السنانيرى"موفد الإخوان للأحزاب الجهادية في أفغانستان.

# وبالمثل، بعد إنتهاء الجهاد في أفغانستان وبدء الحكومة المصرية حربا إستئصالية على المجاهدين العائدين إلى أرض الكنانة، قدم الإخوان عونا معنويا لحكومة بلادهم في إدانة من شاركوا في الجهاد في أفغانستان بدعوى أنهم متطرفون رغم أن أكثرهم جاؤا تحت تأثير الإعلام الإخوانى والدعاة من الإخوان من أمثال الدكتور عبد الله عزام وغيره كثيرون.

وقدم الإخوان أنفسهم كبديل إسلامى معتدل، ومقاوم للتطرف الإرهابى لهؤلاء"العائدين من أفغانستان"الذين قاوموا بالسلاح في مصر، عمليات تصفية جسدية مارستها الأجهزة الأمنية ضدهم، فورطتهم السلطة في حرب مواجهة مفتوحة مكنتها من تصفيتهم في حرب صورها الإعلام الحكومى والدولى على أنها خطر إسلامى إرهابى أصولى يهدد العالم والأنظمة العربية المعتدلة .. وإسرائيل!!.

وتراقص الإخوان على المسرح المحلى والدولي طالبين إعتمادهم لاعبا إسلاميا معتدلا على نمط الأحزاب التركية العلمانية/ إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت