فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 256

للرد بل الردع، فعاله بما يكفى، وأكثر أمنا لأن ردات الفعل ستظل محصورة جغرافيا بمواقع حزب الله وما حوله من أراضى لبنانية.

فإذا ما حصل البلدان أو أيهما سوريا وإيران على الدور الإقليمى الذى يرتضيه وكفالة أمنية مناسبة إزاء التهديد الأمريكى الإسرائيلى. فإن تحالفهم مع حزب الله سوف يلغى تلقائيا وتظهر علاقة جديدة.

فإما أن يتلائم حزب الله مع الوضع الجديد ويتعايش معه أو يعارضة معتمدا على قواه الذاتية، إن كان يستطيع ذلك، أو أن يبحث عن تحالفات جديدة.

وربما في ظروف خاصة جدا، نتمنى ألا تحدث، قد يجد نفسه في نفس موضع مشابه لتنظيم القاعدة وحركة طالبان بأن تطعنه من الظهر جيوش جيران أصدقاء، أو مطاردا في أرجاء لبنان وفى أصقاع العالم، أوداخل الأقفاص الحديدية والسجون السرية والعلنية التى تديرها الولايات المتحدة وإسرائيل.

إذن من الهام جدا لدى قيادة"المطاريد"أن تكون خريطة المصالح داخل تحالفاتها واضحة للغاية. حتى تعرف مجالات التحالف ومزاياه ومضاره ومصالح كل طرف من أطرافه، ودوافعه من التحالف. ونقطة الإفتراق لكل طرف، أى النقطة التى سيخرج منها ذلك الطرف من التحالف قبل أن تتحقق أهداف"حركة المطاريد". والأهم في كل ذلك هو بناء القوة الذاتية الكافية للإستمرار وتحقيق الأهداف، حتى بدون تحالفات خارجية. بل وتحديد سقف جديد من الأهداف في حالة ما إذا إنفضت التحالفات وكانت القوى الذاتية"لحركة المطاريد"غير كافية لبلوغ الأهداف التى أعلنت عنها عند بداية الحركة. مع العلم أن ذلك عمل لايخلوا من أضرار قد تكون كبيرة. لذا من الأفضل أن تحدد الحركة أهدافها منذ البداية عند الدرجة التى يمكن تحقيقها بقوتها الذاتية، وليس بقوتها التحالفية. وبهذا تتجنب الظهور بمظهر المهزوم أو المتخاذل أو المرتهن لتحالفات خارجية. {لعلنا نلاحظ هنا السقف السياسى المتواضع جدا الذى حدده حزب الله لبنان لنفسه، والذى هو أقل بكثير من قدراته العسكرية التحالفية} .

من هنا ندخل في باب المرحلية والعمل المرحلى، فالحركة التحريرية"الجهادية"تبدأ بهدف يناسب المرحلة الأولى من العمل. ولا تبدأ بهدف أقصى لا يمكنها تحقيقه بقواها المتاحة أو الممكنة في مرحلة الإنطلاق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت