فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 256

فهذه الديمقراطية هى أكذوبة أصحاب المليارات، يكذبون بها على شعوبهم التى أتخموها بالفتات من بقابا أسلاب المستعمرات من نفط وذهب ومواد خام ثمينة. ولو نقص هذا الفتات عن حد معلوم، سنرى هذه الديموقراطية كيف تتحول كما تحولت عندهم قبلا إلى فاشية ونازية وشيوعية.

حتى هم أصبحوا لا يخجلون من وضع ذلك المعيار المالى لدينهم الجديد.

فالشعب لايكون عندهم ديموقراطيا إلا إذا كان دخل الفرد فيه يزيد في السنة عن ألف دولار!!.

ومع هذا تسرح جيوشهم الحديثة بكل الخيلاء التكنولوجى الفاجر كى تقهر شعوب المسلمين تحت شعار نشر الديموقراطية في العالم.

فكيف لا يفكرون في رفع يدهم عن ثرواتنا وأسواقنا ونظامنا السياسى وتعليمنا وثقافتنا حتى نوفر لأنفسنا مستوى الدخل اللائق بالإنسان وليس ثقافة قردة أو خنازير لا تفكر أوتتحرك إلا بأحط غرائز الحيوان.

إن جيوش الطغاة المتجبرين التى تجتاح العالم وبلاد المسلمين، أتخمتها التكنولوجيا، ودفعتها إلى الغرور والفجور.

وبالفعل أصبحت الفجوة التكنولوجية بينهم وبين ضعفاء العالم وعلى رأسهم المسلمين فجوة واسعة بل تاريخية لم تتكرر سابقا.

ذلك يلفت النظر إلى ضرورة ردم تلك الفجوة بسلاح الإيمان أولا والإيمان الدينى بشكل خاص، فهو الذى يزود الإنسان بطاقة هائلة كافية لأن تجعله يتحدى أعتى القوى"الكبرى"أو"العظمى"لأن تلك صفات زائفة بالفعل فالأكبر والأعظم هو الله وليس أى قوى أرضية مهما كانت.

وأن القدرة الحقيقية هى بيد الله الذى يمكنه تدمير هؤلاء، بأى سبب كان بل وبأيدى أضعف عباده وأهونهم في عيون الناس، إذا توفر لديهم الإيمان وبذلوا غاية جهدهم، صغيرا كان أم كبيرا .. كل الجهد .. من كل مايملكون لا يدخرون شيئا .. ولا يبخلون بشئ. عندها يأتيهم النصر حتما .. لايتخلف أبدًا. تلك قاعدة أزالية ثابتة.

فجيوش التكنولوجيا بل وحضارات التكنولوجيا كلها تحمل في جوفها عذرة فنائها وهزيمتها.

1 فالإنسان عندهم خاو مجوف بلا إيمان، سوى متع الحياة المحسوسة البهيمية. ولا يؤمن إيمانا حقيقيا بالبعث وحساب يوم القيامة وبالحياة الأبدية في الدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت